أحكام بالسجن والغرامة في حق 11 متهما على خلفية احتجاجات “جيل Z” بورزازات
أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة ورزازات، في ساعة متأخرة من ليلة الإثنين/الثلاثاء، أحكامها في حق المجموعة الأولى من المعتقلين على خلفية الأحداث المرتبطة باحتجاجات ما يُعرف بـ“جيل Z”، وذلك بعد جلسة ماراتونية امتدت لتسع ساعات كاملة، عرفت حضور عائلات المتهمين وعدد من النشطاء الحقوقيين، فضلاً عن مرافعات قوية من هيئة الدفاع.
وقضت هيئة الحكم بالسجن النافذ لمدة ثلاثة أشهر في حق أحد عشر متهماً تمت متابعتهم في حالة اعتقال، مع أداء غرامة مالية قدرها 500 درهم لكل واحد منهم، وتعويض مدني يبلغ 30 ألف درهم مناصفة بينهم لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني بصفتها المطالِبة بالحق المدني في هذا الملف.
وفي المقابل، أصدرت المحكمة نفسها حكماً بالبراءة في حق ستة متهمين آخرين كانوا متابعين في حالة سراح، لتنتهي بذلك أولى مراحل المحاكمة في هذه القضية التي استأثرت بمتابعة واسعة من الرأي العام المحلي والوطني.
وقد تكلف سبعة عشر محامياً من مختلف هيئات المحامين بالمغرب بالترافع دفاعاً عن المتهمين، في جلسة شهدت نقاشاً قانونياً مطولاً حول خلفيات الأحداث والتهم الموجهة للموقوفين.
وكانت المحكمة الابتدائية بورزازات قد أجلت النظر في الملف خلال جلسة 6 أكتوبر الجاري إلى غاية 13 من الشهر نفسه، لإتاحة الوقت أمام الدفاع لإعداد مرافعاته واستكمال مناقشة تفاصيل القضية التي يتابع فيها 17 شخصاً، من بينهم 11 في حالة اعتقال و6 في حالة سراح.
وشملت لائحة التهم الموجهة إلى المتابعين: المشاركة في تجمهر مسلح لم يتم تفريقه إلا بالقوة، والعصيان، وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، والإيذاء العمدي بواسطة السلاح في حق موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم نتج عنه إراقة دم، إضافة إلى إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، وذلك طبقاً للفصول 300 إلى 302 و263 و267 و595 من مجموعة القانون الجنائي، وكذا الظهير رقم 1.58.377 المتعلق بالتجمعات العمومية.
وتعود تفاصيل القضية إلى الاحتجاجات التي شهدتها مدينة ورزازات خلال الأيام الماضية، والتي تخللتها مواجهات محدودة بين محتجين وقوات الأمن، نتج عنها إصابات وخسائر مادية طالت بعض المرافق العمومية، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية وتوقف عدداً من المشتبه فيهم الذين تمت إحالتهم على القضاء.



























































