دواء “فيرزينيـوس” يصدم مرضى السرطان بالمغرب.. أزيد من 23 ألف درهم للعلبة الواحدة
أثار السعر الصادم لدواء “Verzenios”، المخصص لعلاج بعض أنواع سرطان الثدي المتقدم، موجة من الغضب والاستياء وسط المرضى وعائلاتهم، بعدما بلغ ثمن العلبة الواحدة 23.275 درهمًا، وفق البيانات الرسمية المنشورة على موقع الأدوية المغربي medicament.ma.
ويُعتبر هذا الدواء، الذي يعتمد على مادة Abemaciclib، من العلاجات الحديثة الموجهة للتحكم في تطور سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات والسالب لـHER2، غير أن كلفته المرتفعة جعلته خارج متناول عدد كبير من المرضى، خصوصًا المنحدرين من الفئات المتوسطة والفقيرة.
المرضى يؤكدون أن الثمن يفوق طاقتهم بشكل كبير، إذ إن علبة واحدة من الدواء توازي ما يزيد عن سبعة أشهر من الحد الأدنى للأجر في المغرب، في وقت يتطلب فيه العلاج تناول جرعات شهرية متواصلة، ما يجعل الاستمرار في العلاج شبه مستحيل. وتقول إحدى المصابات: “الطبيب وصف لي الدواء كفرصة أخيرة، لكن الثمن خيالي، لا يمكنني دفع أكثر من 23 ألف درهم شهريًا، وأنا لا أملك حتى نصف هذا المبلغ.”
رغم الوعود الحكومية المتكررة بإصلاح سوق الدواء وتعميم التغطية الصحية، إلا أن الواقع يؤكد غياب أي دعم فعلي للأدوية الموجهة لعلاج السرطان، وعدم إدراجها ضمن لائحة الأدوية المدعمة، ما يجعل المريض المغربي يواجه المرض في صمت بين معاناة الجسد وضغط الكلفة المالية.
عدد من الجمعيات الحقوقية والهيئات المدنية دعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل لتخفيض سعر هذا الدواء الحيوي، أو التفاوض مع الشركات المنتجة لاعتماد أثمنة تراعي القدرة الشرائية للمغاربة، مؤكدين أن الحق في العلاج لا يمكن أن يظل امتيازًا طبقيًا.
ويطالب متتبعون للشأن الصحي بإعادة النظر في منظومة تسعير الأدوية بالمغرب، معتبرين أن استمرار مثل هذه الأسعار الخيالية يمسّ جوهر الحق في الحياة ويكشف هشاشة المنظومة الدوائية رغم كل الشعارات الرسمية حول “العدالة الصحية” و“التغطية الشاملة”.



























































