أخنوش يطالب الوزراء والمصالح الحكومية بتسريع تنزيل قانون "العقوبات البديلة"

يوليوز 19, 2025 - 15:58
 0
.
أخنوش يطالب الوزراء والمصالح الحكومية بتسريع تنزيل قانون "العقوبات البديلة"

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على ضرورة التسريع باستكمال باقي الإجراءات المتعلقة بتفعيل آلية "العقوبات البديلة"، وذلك عبر وضع الوسائل اللازمة رهن إشارة المندوبية العامة لتمكينها من الاضطلاع بهذه المهمة على أكمل وجه. 

جاء ذلك في منشور، وجهه أخنوش، للوزراء والوزراء المنتدبين وكتاب الدولة والمندوبان الساميان والمندوب العام، مطالبا بتسريع باستكمال باقي الإجراءات المتعلقة بتفعيل آلية العقوبات البديلة.

وشدد رئيس الحكومة، ضمن المنشور، على ضرورة تحسيس كافة المصالح المركزية واللاممركزة والمؤسسات العمومية الخاضعة لوصاية المسؤولين المذكورين بأهمية القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة وحثها على الانخراط الإيجابي والفعال في تنزيله، داعيا إلى التفاعل الإيجابي مع مقترحات ومبادرات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في مجال تنفيذ قانون العقوبات البديلة، وتعبئة وتسخير كافة الإمكانيات والوسائل المتاحة، والاستجابة لمختلف حاجياتها اللازمة من موارد مادية وبشرية وتدبيرية وهيكلية، وفق ما تم التوافق بشأنه خلال الاجتماعات التنسيقية المنعقدة لهذا الغرض، مع الأخذ بعين الاعتبار في ذلك الطابع الآني لدخول القانون حيز التنفيذ المحدد في 22 غشت 2025.

وفي هذا الصدد، حث أخنوش، على تعيين مخاطب رسمي أو أكثر، عند الاقتضاء، يتولى التنسيق مركزيا بين المصالح وبين المندوبية العامة من أجل وضع الخطط وتوحيد الرؤى حول طرق وكيفيات التنفيذ، في أفق إعداد اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف تنبثق عنها برامج عمل سنوية على المستوى المحلي، مهيبا بأعضاء الحكومة والمندوبان الساميان والمندوب العام إبداء تصورهم بشأن كيفية تنزيل عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، وتحديد أنواع الأشغال والأنشطة التي يمكن جعلها موضوعا لتنفيذ هذه العقوبة، والأماكن المقترح تنفيذها فيها.

ومن أجل ضمان تنزيل هذه الإجراءات بشكل عملي وفعال، يضيف أخنوش، فيتعين على المصالح التابعة للمسؤولين المذكورين المشاركة في اللقاءات المزمع تنظيمها، والتي ستوافيهم المندوبية العامة ببرمجتها وبتواريخ انعقادها، والتي تتوخى التأسيس لأرضية مشتركة للتنفيذ بمثابة دفاتر للتحملات.

وبحسب المصدر، تحدد في دفاتر التحملات، بكل وضوح مجالات تدخل والتزامات ومساهمات كل قطاع معني، سواء تلك المرتبطة بمجالات وأنواع وأماكن وشروط التنفيذ وكذا الوسائل التدبيرية لتتبع تنفيذ العقوبات البديلة كالسجلات وقاعدة البيانات التي ستشكل أرضية لتيسير إحداث برمجيات موحدة لتتبع تنفيذ العقوبات البديلة.

وأشار رئيس الحكومة، إلى أن هذا المنشور، يأتي لبلوغ الأهداف المتوخاة من وراء تبني العقوبات البديلة بمختلف تدابيرها، وتوفير كل متطلبات التنزيل الأمثل لهذا القانون، واعتبارا لكون ورش تفعيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة هي مهمة مشتركة بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والقطاعات الحكومية والمؤسسات والهيئات المعنية، وتوخيا لتناسق وتكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين والمعنيين.

وذكر المتحدث ذاته أن القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.24.32 بتاريخ في 24 يوليوز 2024، صدر بالجريدة الرسمية عدد 7328 بتاريخ 22 غشت 2024، مبرزا أن هذا القانون يندرج في إطار استكمال ورش الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة ومراجعة السياسة العقابية ببلادنا الذي التزمت به الحكومة انسجاما مع التوجيهات الملكية للملك محمد السادس، والمتعلقة بنهج سياسة جنائية جديدة تقوم على تأهيل قطاع العدالة ليواكب التحولات الوطنية والدولية في جميع المجالات، وترتكز على تطوير الطرق القضائية البديلة كالوساطة والصلح والتحكيم وتأخذ بالعقوبات البديلة.

ويهدف هذا القانون، وفق أخنوش، إلى تحديد العقوبات التي يمكن الحكم بها بديلا للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها من أجلها خمس سنوات حبسا نافذا، على ألا يحكم بها في حالة العود، والمتمثلة في “العمل لأجل المنفعة العامة” و”المراقبة الإلكترونية”، و”تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية” و”الغرامة اليومية”.