أزمة داخل ENSA أكادير تصل إلى الديوان الملكي.. أساتذة يتهمون الإدارة بفرض نجاح طلبة خارج الضوابط القانونية

يوليوز 3, 2026 - 21:16
 0
.
أزمة داخل ENSA أكادير تصل إلى الديوان الملكي.. أساتذة يتهمون الإدارة بفرض نجاح طلبة خارج الضوابط القانونية

تصاعدت حدة التوتر داخل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، بعدما وجه عدد من أساتذتها شكاية رسمية إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مع توجيه نسخ منها إلى الديوان الملكي وعدة مؤسسات دستورية ورقابية، من بينها مؤسسة الوسيط والمجلس الأعلى للحسابات وولاية جهة سوس ماسة.

واتهم الأساتذة، في مراسلتهم، المدير بالنيابة للمؤسسة بممارسة ضغوط عليهم من أجل تنفيذ إجراءات بيداغوجية يعتبرونها مخالفة للنصوص القانونية المؤطرة للتكوين، مؤكدين أنه لوّح بإحالتهم على المجلس التأديبي في حال رفضهم تطبيق تلك التعليمات أو تمسكهم بالضوابط القانونية المعمول بها.

وتأتي هذه الخطوة بعد توصل عدد من الأساتذة، يوم 29 يونيو 2026، بإنذارات تتعلق بعدم إنجاز محاضر مداولات الوحدات وعدم احترام قرارات مجلس المؤسسة. غير أن المشتكين شددوا على أن مجلس المؤسسة لا يتوفر، وفق النصوص التنظيمية، على صلاحية اتخاذ قرارات بيداغوجية من هذا النوع، معتبرين أن توظيفه لفرض إجراءات تمس الجانب البيداغوجي يمثل تجاوزاً للاختصاصات القانونية.

كما أثارت الشكاية جدلاً بشأن ما وصفه الأساتذة بقرار يروم إنجاح طلبة لا يستوفون الشروط البيداغوجية المنصوص عليها في دفتر الضوابط البيداغوجية والملف الوصفي للمسلك، وهو ما اعتبروه مساساً بمصداقية الشهادات الجامعية وجودة التكوين داخل المؤسسة.

وفي المقابل، نفى الأساتذة الاتهامات الموجهة إليهم بعرقلة برمجة امتحانات الدورة الاستدراكية، مؤكدين أنهم سلموا الإدارة جميع المعطيات المتعلقة بنقط الطلبة، وأن تحديد لوائح المستفيدين من الدورة الاستدراكية يدخل ضمن اختصاصات الإدارة وفق المقتضيات التنظيمية الخاصة بسلك المهندس.

وحمل المشتكون ما وصفوه بسوء التدبير الإداري والبيداغوجي مسؤولية الاحتقان الذي تشهده المؤسسة، مشيرين إلى أن عدداً من الاختلالات سبق أن كانت موضوع تقارير وشكايات رقابية، من بينها تقارير صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للوزارة خلال سنوات 2018 و2021 و2022 و2024.

واختتم الأساتذة مراسلتهم بمطالبة الجهات المختصة، وعلى رأسها الديوان الملكي ووزارة التعليم العالي، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه المعطيات وإعادة الأمور إلى إطارها القانوني، بما يضمن حماية جودة التكوين وصون مصداقية المؤسسة الجامعية واحترام مبدأ سيادة القانون.