أساتذة الأمازيغية يصعدون احتجاجهم بالرباط ويطالبون بإنقاذ ورش التعميم

أكتوبر 4, 2026 - 17:41
 0
.
أساتذة الأمازيغية يصعدون احتجاجهم بالرباط ويطالبون بإنقاذ ورش التعميم

تصاعدت مطالب أساتذة وأستاذات اللغة الأمازيغية من أجل مراجعة طريقة تدبير ورش تدريسها داخل المؤسسات التعليمية، خلال وقفة احتجاجية وطنية نظمت اليوم الأحد أمام المقر المركزي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، بمشاركة نقابات تعليمية وفعاليات مدنية وجمعوية.

ورفعت "التنسيقية الوطنية لأساتذة وأستاذات اللغة الأمازيغية" خلال الاحتجاج مطالب تتعلق أساسا بتوفير شروط تضمن استمرارية تدريس اللغة الأمازيغية، معتبرة أن المسار الذي انطلق سنة 2003 ما يزال يعرف مجموعة من الاختلالات التي تستدعي المعالجة.

ومن أبرز المطالب التي حملتها الوقفة، تسريع التعميم الفعلي والمنصف لتدريس الأمازيغية، واحترام الأفق الزمني المحدد لهذا الورش، إلى جانب توسيع تدريسها ليشمل التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي، وعدم حصر حضورها في مستويات تعليمية محددة.

ويطالب الأساتذة كذلك بمعالجة الخصاص في الموارد البشرية، من خلال توظيف أطر جديدة، وتقليص عدد الأقسام المسندة إلى الأستاذ الواحد من ثمانية إلى أربعة، فضلا عن الرفع من الغلاف الزمني المخصص للمادة وتوفير الكتب المدرسية والوسائل التعليمية والموارد الديداكتيكية اللازمة.

ولا تتوقف المطالب عند الجانب البيداغوجي، إذ دعت التنسيقية إلى تأطير مهام الأستاذ المتخصص ضمن إطار تنظيمي واضح، يحدد استعمالات الزمن وطريقة توزيع الحصص والأفواج، مع ضمان التكوين والتأطير والتفتيش، وتمكين أساتذة الأمازيغية من الاستفادة على قدم المساواة من البرامج والمشاريع والتحفيزات الممنوحة لباقي أطر التدريس.

كما طالبت بتخصيص قاعة لأستاذ اللغة الأمازيغية داخل كل مؤسسة تعليمية، معتبرة أن توفير فضاء خاص للعمل يدخل ضمن الشروط الضرورية لممارسة مهام التدريس بشكل ملائم.

وفي المقابل، انتقد المحتجون عددا من الإجراءات التي اتخذتها بعض الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، خاصة ما وصفوه بـ"التفييض العشوائي" وإعادة الانتشار، معتبرين أن هذه الممارسات تنعكس سلبا على تدريس الأمازيغية وتتراجع عما تحقق من مكتسبات خلال السنوات الماضية.

وانتقدت التنسيقية أيضا ما وصفته بتوجه نحو "تعميم الأستاذ عوضا عن تعميم تدريس الأمازيغية"، مشيرة إلى استمرار إشكال حضور اللغة داخل مؤسسات التعليم الخاص، فضلا عن عدم إدماجها بالشكل المطلوب في التعليم الأولي، وهو ما اعتبرته عاملا يحد من استفادة عدد من المغاربة من تعلم اللغة الأمازيغية.

من جانبها، ركزت آمنة واعلي، عضو النقابة الوطنية للتعليم التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل (FNE)، على مسألة التفاوت في الزمن المدرسي، معتبرة أن الأمازيغية تحظى بثلاث ساعات أسبوعيا فقط، مقابل 12 ساعة للغة العربية.

واعتبرت واعلي أن الفوارق في الغلاف الزمني تعكس، بحسب تقديرها، غياب العدالة اللغوية بين اللغتين الرسميتين، مضيفة أن الضغط على أساتذة الأمازيغية يتضاعف بسبب تكليف الأستاذ الواحد بأكثر من فوج، الأمر الذي يؤثر على جودة التدريس.

ودعت المتحدثة الوزارة إلى فتح باب التوظيف أمام أساتذة جدد لسد الخصاص وتخفيف العبء عن الأطر الموجودة، بدل الاعتماد على المذكرات الحالية التي قالت إنها أظهرت ثغرات في تدبير الورش.

أما علي الداودي، عضو النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، فاعتبر أن الإنصاف الفعلي للأمازيغية لم يتحقق بعد رغم الاعتراف الدستوري بها، مشيرا إلى أن الملف ما يزال يحتاج إلى إرادة حقيقية لتنزيله بالشكل الأمثل.

وشدد الداودي على أن المطالب المرتبطة بأساتذة الأمازيغية تندرج ضمن النضال التعليمي العام، داعيا إلى توحيد الجهود بين مختلف القوى النقابية والديمقراطية للدفاع عن الحقوق المهنية وتحقيق الإنصاف في هذا الملف.