أسعار الدجاج تواصل الانخفاض بالمغرب
عرفت أسعار الدجاج في السوق المغربية خلال الأيام الأخيرة تراجعا لافتا، بعدما هبط سعر الكيلوغرام من الدجاج الحي داخل الضيعات إلى أقل من 7 دراهم، في حين تشير معطيات مهنية إلى أن تكلفة الإنتاج الفعلية تتراوح ما بين 15 و17 درهما للكيلوغرام، ما يعكس فارقا كبيرا بين كلفة الإنتاج وسعر التسويق.
ويُعد هذا الانخفاض في الأسعار عاملا إيجابيا بالنسبة للمستهلكين، إذ يساهم في تخفيف الأعباء المالية وتحسين القدرة الشرائية للأسر، غير أن المهنيين يعتبرونه وضعا مؤقتا مرتبطا بتقلبات العرض والطلب داخل السوق الوطنية.
كما وفر تراجع أسعار الدجاج متنفسا مرحليا للمستهلك المغربي في ظل استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، غير أن هذا التراجع قد لا يستمر طويلا، خاصة مع توقع زيادة الطلب خلال فصل الصيف بالتزامن مع موسم الأعراس وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ويأتي هذا الانخفاض في سياق يتميز بوفرة المنتوج مقابل تراجع نسبي في الطلب، عقب فترة عيد الأضحى التي شهدت ارتفاعا في استهلاك اللحوم الحمراء، وهو ما أثر على وتيرة الإقبال على الدجاج باعتباره أحد أهم مصادر البروتين لدى الأسر المغربية، وساهم في تغيير منحنى الطلب داخل السوق.
في المقابل، ألقى هذا التراجع بظلاله على مهنيي القطاع، ولا سيما المربين الصغار والمتوسطين، الذين باتوا يواجهون ضغوطا مالية متزايدة نتيجة تسويق منتوجهم بأسعار تقل عن تكلفة إنتاجه، الأمر الذي يهدد استمرارية عدد منهم داخل النشاط.
ويرى متابعون للشأن المهني أن انخفاض أسعار الدجاج، رغم ما يوفره من فوائد للمستهلك على المدى القريب، يكشف في الوقت ذاته عن اختلالات بنيوية في منظومة الإنتاج والتوزيع، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة إيجاد توازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استدامة نشاط الفاعلين في القطاع.



























































