أسعار اللحوم الحمراء تواصل الارتفاع بالمغرب وتقفز إلى 160 درهماً للكيلوغرام
كشفت مصادر مطلعة، أن أسعار اللحوم الحمراء في أسواق التقسيط بالمغرب شهدت ارتفاعاً غير مسبوق، بعدما تجاوز سعر كيلوغرام لحم الأبقار 130 درهماً، فيما بلغ سعر لحم الأغنام 160 درهماً، وهو ما زاد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر ودفع العديد منها إلى تقليص استهلاك هذه المادة.
وأكد مهنيون بالدار البيضاء، أن أسواق الجملة والتقسيط تعرف ارتفاعاً كبيراً في الأسعار مقارنة بالفترات السابقة، مضيفين أن سعر كيلوغرام واحد من لحم الأبقار في سوق الجملة يتراوح حالياً بين 100 و105 دراهم، بينما يتجاوز في محلات التقسيط 120 درهماً بحسب الجودة، في حين يتراوح سعر لحم الأغنام بين 150 و160 درهماً لدى باعة التقسيط.
وأرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى الاعتماد بشكل كبير على استيراد اللحوم، إلى جانب هيمنة كبار الفاعلين على سلاسل التوزيع، فضلاً عن تراجع العرض من الماشية في السوق الوطنية.
وأشاروا إلى أن ارتفاع الأسعار انعكس سلباً على نشاط الجزارين، في ظل تراجع الإقبال على الشراء نتيجة ضعف القدرة الشرائية للأسر.
من جانبه، أوضح مهنيون متخصص في نقل اللحوم من المجازر الكبرى بالدار البيضاء أن السوق المغربية تعتمد حالياً بشكل أساسي على واردات اللحوم القادمة من البرازيل والأوروغواي لسد الخصاص، مع استيراد كميات محدودة من بلدان أخرى.
وأضافوا أن اللحوم البرازيلية، باعتبارها الأقل تكلفة، تباع في سوق الجملة بأسعار تتراوح بين 85 و90 درهماً للكيلوغرام، قبل أن تصل إلى المستهلك بحوالي 100 درهم وفق الجودة.
أما اللحوم المستوردة من الأوروغواي، فتتراوح أسعارها في الجملة بين 97 و110 دراهم، نظراً لجودتها، بينما تباع في محلات التقسيط ما بين 120 و130 درهماً، في حين يصل سعر بعض القطع الممتازة، مثل "الكوطليط"، إلى نحو 180 درهماً للكيلوغرام.
وبخصوص لحوم الأغنام، أوضح مهنيون أن السوق يعتمد أساساً على القطيع الوطني، الذي تأثر بتراجع أعداده، حيث تتراوح أسعارها في الجملة بين 135 و145 درهماً، بينما تصل في محلات التقسيط إلى ما بين 150 و160 درهماً للكيلوغرام.
وأرجع مهنيون أسباب هذا الارتفاع إلى تداعيات سنوات الجفاف المتتالية التي أثرت على الثروة الحيوانية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف النقل والشحن، فضلاً عن تعدد الوسطاء، في وقت لا يتجاوز فيه هامش ربح الجزار ما بين 5 و10 دراهم للكيلوغرام.
وأمام استمرار هذا الوضع، اتجه عدد من المواطنين، خاصة من ذوي الدخل المحدود والمتوسط، إلى استهلاك لحوم الدواجن التي شهدت انخفاضاً في أسعارها خلال الفترة الأخيرة، باعتبارها بديلاً أقل تكلفة من اللحوم الحمراء.


























































