أسعار المواشي ترتفع مجددا وسط جدل حول الأعلاف وتداعيات الجفاف
تشهد أسواق المواشي بمختلف مناطق المغرب، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعا ملحوظا في أسعار الأغنام، مدفوعة بالزيادة التي عرفتها أسعار اللحوم الحمراء، والتي تأثرت بدورها بالغلاء المسجل على الصعيد الدولي.
ووثقت مقاطع مصورة تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هذا التحول، حيث برزت زيادة في الإقبال على شراء الأغنام، وهو ما فسره مراقبون بكونه بداية عودة تدريجية للكسابة والفلاحين إلى النشاط بعد فترة صعبة أعقبت قرار إلغاء نحر الأضاحي خلال عيد الأضحى الماضي.
محمد العرافي، كساب من منطقة سبت كزولة بإقليم آسفي، أوضح أن السوق المحلية للأغنام تعرف حركية جديدة، مشيرا إلى أن الأعلاف المركبة يجب أن تُنتج محليا لتفادي التبعية للأسواق العالمية. واعتبر أن هذا التوجه يمثل خطوة ضرورية لحماية القطاع وتعزيز استقلاليته.
في المقابل، يرى الخبير الاقتصادي محمد جدري أن الوضعية الراهنة للقطيع ما تزال هشة، متأثرة بسنوات متتالية من الجفاف، مشددا على أن كلفة الأعلاف المرتفعة تعمّق الأزمة وتنعكس على الأسعار النهائية للحوم، التي يتلاعب بها مضاربون كبار في السوق. وأضاف أن الدعم الموجه للأعلاف والشعير والذرة يبقى حلا مؤقتا، بينما استعادة القطيع الوطني لعافيته الكاملة قد لا يتحقق قبل عامي 2026 أو 2027.
وبخصوص الزيادات المسجلة، أشار مربو الماشية إلى أن أسعار الأغنام ارتفعت بما بين 400 و600 درهم، وهي زيادة اعتبرها الفلاحون خطوة نحو التعافي، لكنها ما تزال دون المستويات التي سبقت قرار إلغاء نحر الأضاحي.
ويجمع متتبعون على أن هذه التطورات رغم كونها تحمل مؤشرات إيجابية، إلا أنها غير كافية في ظل استمرار غلاء الأعلاف وندرة المياه، إضافة إلى غياب تنظيم فعال للأسواق. ويرون أن الحل يتطلب إستراتيجية شاملة تعالج إشكالية الأعلاف وتضمن استقرار الأسعار، بما يحمي القطيع الوطني ويصون القدرة الشرائية للمواطن.


























































