أطباء يحذرون من 5 أضرار صحية غير متوقعة لمكيفات الهواء

يوليوز 23, 2026 - 06:00
 0
.
أطباء يحذرون من 5 أضرار صحية غير متوقعة لمكيفات الهواء

وكالات

تشهد العديد من مناطق العالم خلال فصل الصيف الحالي موجات حر استثنائية، ما يدفع أعداداً كبيرة من الناس إلى الاعتماد على مكيفات الهواء للتخفيف من ارتفاع درجات الحرارة. ورغم ما توفره هذه الأجهزة من راحة، يحذر الأطباء من أنها قد تتسبب في عدد من التأثيرات الصحية غير المتوقعة إذا استُخدمت لفترات طويلة أو بطريقة غير سليمة.

ويؤكد مختصون أن من أكثر الآثار الجانبية شيوعاً لمكيفات الهواء جفاف الجلد، إذ تعمل على تقليل نسبة الرطوبة في الهواء، وهو ما يؤدي إلى فقدان البشرة للماء تدريجياً. وينتج عن ذلك الشعور بشد الجلد وتقشره وازدياد حساسيته، كما قد تتفاقم معاناة الأشخاص المصابين بالأكزيما أو أصحاب البشرة الجافة، إضافة إلى احتمال تشقق الشفاه. وللحد من هذه المشكلة، ينصح باستخدام مرطبات تحتوي على الغليسيرين أو حمض الهيالورونيك، إلى جانب الإكثار من شرب الماء للحفاظ على ترطيب الجسم.

ولا يقتصر تأثير المكيف على الجلد، بل يشمل العينين أيضاً، إذ يؤدي انخفاض الرطوبة إلى جفاف سطح العين، ما قد يسبب الشعور بالحرقان أو اللسع، وقد يصل الأمر في حالات نادرة إلى تشوش مؤقت في الرؤية. وتظهر هذه الأعراض بشكل أكبر لدى الأشخاص الذين يستخدمون العدسات اللاصقة، لذلك يوصي الأطباء بالإكثار من الرمش، واستعمال قطرات مرطبة للعين، مع تقليل مدة ارتداء العدسات داخل الأماكن المكيفة كلما أمكن.

كما يؤثر الهواء الجاف الناتج عن المكيف في الأنف والحلق، اللذين يحتاجان إلى مستوى مناسب من الرطوبة للقيام بوظائفهما الطبيعية. ويساهم جفاف الهواء في تهيج الأغشية المخاطية، ما قد يؤدي إلى التهاب الحلق، وانسداد الأنف، وبحة في الصوت، فضلاً عن زيادة احتمال تشقق الأغشية الداخلية للأنف وحدوث نزيف عند تنظيفه أو العبث به. ويحذر الأطباء أيضاً من أن جفاف المخاط يضعف إحدى وسائل الدفاع الطبيعية للجهاز المناعي، لذلك ينصحون بشرب كميات كافية من الماء واستخدام أجهزة ترطيب الهواء داخل الغرف والمكاتب التي تعمل فيها المكيفات لساعات طويلة.

ويمتد تأثير مكيفات الهواء إلى الجهاز التنفسي، خاصة إذا لم تخضع وحداتها للصيانة الدورية، إذ يمكن أن تساهم في نشر الغبار وحبوب اللقاح والعفن داخل المكان، وهو ما قد يهيج الرئتين ويحفز نوبات الربو أو يزيد من أعراض بعض الأمراض الرئوية. كما أن الهواء الجاف قد يرفع خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضاً رئوية مزمنة، لذلك يشدد الأطباء على ضرورة تنظيف فلاتر المكيف أو استبدالها بانتظام، مع تهوية الغرف بين الحين والآخر لتجديد الهواء.

ومن الأعراض التي قد يلاحظها البعض بعد قضاء وقت طويل داخل أماكن مكيفة الشعور بالصداع أو آلام في العضلات، خاصة في الرقبة والكتفين. ويعزو الأطباء ذلك إلى الجفاف الذي قد يصيب الجسم نتيجة فقدان السوائل، إضافة إلى تأثير تيار الهواء البارد المباشر الذي قد يسبب توتراً عضلياً. وللوقاية من هذه المشكلات، ينصح بالحفاظ على شرب الماء باستمرار، وتجنب توجيه هواء المكيف مباشرة نحو الجسم، وضبط درجة الحرارة عند مستوى معتدل، مع الخروج من الأماكن المكيفة بين الفينة والأخرى لمنح الجسم فرصة للتكيف مع الأجواء الخارجية.