أونسا تضبط 9 أطنان من زيت الزيتون المغشوش خلال موسم الإنتاج
كثّف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) من تدخلاته الرقابية خلال موسم إنتاج وتسويق زيت الزيتون، في إطار جهوده الرامية إلى ضمان سلامة هذا المنتوج واسع الاستهلاك.
وأسفرت هذه العمليات عن إحالة 58 ملفا على أنظار المحاكم المختصة، إلى جانب حجز وإتلاف نحو 9 أطنان من زيت الزيتون غير المطابق لمعايير السلامة الصحية.
وتكتسي مراقبة زيت الزيتون أهمية متزايدة خلال هذه الفترة من السنة، التي تتزامن مع ذروة نشاط المعاصر وارتفاع حجم المعروض في الأسواق، وهو ما يرافقه عادة تراجع في الأسعار وزيادة في مخاطر الغش أو تسويق منتجات غير صالحة للاستهلاك.
وفي هذا السياق، أفاد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أنه، إلى غاية نهاية شهر دجنبر 2025، تم منح 727 ترخيصا صحيا لوحدات عصر زيت الزيتون، بما في ذلك الوحدات المتخصصة في استخراج زيت الفيتور، وذلك وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وأوضحت خديجة عريف، رئيسة قسم مراقبة المنتوجات النباتية وذات الأصل النباتي بأونسا، أن هذه التراخيص تندرج ضمن مقاربة تنظيمية تهدف إلى تأطير نشاط المعاصر وضمان احترام شروط السلامة والجودة.
وأضافت المتحدثة أن المكتب يعتمد برنامج مراقبة منتظم يمتد على مدار السنة، مع تعزيز وتيرة المراقبة خلال موسم الإنتاج، حيث يتم أخذ عينات من الزيوت وتحليلها داخل مختبرات متخصصة للتأكد من مطابقتها للمعايير الفيزيائية والكيميائية والذوقية المعتمدة.
كما تشمل عمليات التفتيش الزيت المعروض للبيع في الأسواق ونقط التوزيع، وذلك عبر لجان محلية مختلطة تسهر على مراقبة ظروف العرض والتصدي لكل أشكال الغش أو التدليس.
وأعادت هذه العمليات الرقابية إلى الواجهة النقاش حول زيوت الفيتور وحدود استعمالها القانوني، خاصة داخل وحدات العصر، ووفق الإطار القانوني المنظم للقطاع، ولا سيما المرسوم رقم 2.14.268 والقرار المشترك رقم 293.16، تخضع زيوت الزيتون وزيوت الفيتور لمعايير دقيقة تحدد خصائصها وتصنيفاتها.
وتشمل هذه التصنيفات زيت الزيتون البكر المستخرج بطرق ميكانيكية أو فيزيائية دون معالجة كيميائية، إضافة إلى الزيوت المصفاة والزيوت الممزوجة بنسب حموضة محددة.
أما زيوت الفيتور، فهي مستخلصة من بقايا عصر الزيتون باستعمال مواد مذابة أو تقنيات مادية أخرى، ولا يُسمح باستعمالها إلا داخل وحدات مرخصة، مع منع تسويقها على أساس أنها زيت زيتون بكر.


























































