أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني تستقطب 2.4 مليون زائر بالجديدة
سجلت الدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، التي احتضنتها مدينة الجديدة بين 17 و21 ماي 2025، رقما غير مسبوق من حيث عدد الزوار، بلغ ما يناهز 2.4 مليون شخص، وفق معطيات رسمية للمديرية العامة للأمن الوطني، في تأكيد على نجاح هذه المبادرة المجتمعية التي باتت موعدا سنويا لتقوية جسور الثقة بين الأمن والمواطنين.
واستقطب الفضاء المخصص للتظاهرة أعدادا قياسية من الزوار خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ تجاوز عددهم يومي السبت والأحد 1.18 مليون شخص، غالبيتهم من التلاميذ الممثلين لأزيد من 1900 مؤسسة تعليمية بمختلف أطيافها، إلى جانب حضور نشيط لمكونات المجتمع المدني وممثلي الصحافة الوطنية والدولية.
وتحولت مدينة الجديدة طيلة أيام هذه الدورة إلى قبلة لزوار قدموا من مدن قريبة مثل الدار البيضاء وسطات وآسفي والبئر الجديد وسيدي بنور، كما حرصت المديرية العامة للأمن الوطني على توسيع نطاق التفاعل مع الجمهور عبر تغطية مباشرة لفعاليات التظاهرة على منصاتها الرسمية، ما أسفر عن تحقيق أكثر من 29 مليون مشاهدة رقمية، إلى جانب تيسير إنجاز ما يفوق 1200 نشاط إعلامي للمنابر الصحفية.
وعلى امتداد أزيد من هكتار مغطى بالكامل، توزعت فعاليات هذه الدورة على 50 رواقا موضوعاتيا، أبرزها رواق خاص بالتوظيف والتكوين، وآخر بالخدمات الإدارية، إلى جانب أجنحة تعرّف بتخصصات الشرطة العلمية، ووحدات التدخل، وخلايا التكفل بالنساء والأطفال، ومنصة "إبلاغ" الخاصة بالتبليغ عن المحتوى الرقمي العنيف، فضلا عن أروقة للتعريف بتقنيات السلامة الطرقية.
ومن أبرز ملامح التميز هذه السنة، عرض دورية "أمان"، وهي مركبة ذكية طورها مهندسو الأمن الوطني، مجهزة بتقنيات ذكاء اصطناعي وتطبيقات أمنية متصلة مباشرة بقاعدة البيانات الوطنية، لتعزيز سرعة الاستجابة في الشارع العام، كما تم تقديم نماذج عن منظومة الهوية الرقمية، والمنافذ الحدودية الذكية، إلى جانب معرض يوثق لتاريخ الشرطة المغربية من خلال صور ومخطوطات وتجهيزات قديمة.
وشهد الفضاء أيضا عرض مجموعة من السيارات القديمة التي استخدمتها الشرطة على مدى 69 سنة، إلى جانب أروقة استعرضت ملابس وتجهيزات وأعمالا فنية أنجزها موظفو الأمن الوطني، في تجسيد للجانب الإنساني والإبداعي داخل المؤسسة.
ولم تغفل التظاهرة الجانب الترفيهي والتثقيفي للأطفال، من خلال جناح مخصص لهم على مساحة 1000 متر مربع، ضم أنشطة تفاعلية بتقنيات الواقع الافتراضي، إلى جانب عروض حية لخيالة الأمن الوطني والكلاب البوليسية، فضلا عن عروض للوحدات الخاصة والموسيقية في فضاء كبير مجهز بأحدث أنظمة الصوت والإضاءة.
وعلى المستوى العلمي، احتضنت الدورة لقاءات وندوات ناقشت مواضيع آنية مثل استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الأمني، والاستعدادات لتنظيم المغرب لكأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، إضافة إلى نقاشات حول أهمية الهوية الرقمية ومنصة "إبلاغ" كأداة للحماية الإلكترونية.
وتهدف المديرية العامة للأمن الوطني من خلال تنظيم هذه التظاهرة في مختلف مناطق المغرب، إلى تعزيز القرب المجتمعي، وتكييف السياسات الأمنية مع تطلعات المواطنين، في أفق ترسيخ مفهوم "الأمن المواطن" كرافعة لتحقيق الأمن المشترك.


























































