إحتجاجات "جيلZ" تسائل الوزير بنسعيد وانتقادات تلاحق مشاريعه "الفاشلة"

شنتبر 29, 2025 - 12:18
 0
.
إحتجاجات "جيلZ" تسائل الوزير بنسعيد وانتقادات تلاحق مشاريعه "الفاشلة"

تيليغراف.ما - الرباط 

عاشت الساحة المغربية، خلال اليومين الأخيرين، موجة احتجاجات متصاعدة لـ"جيل Z" في عدة مدن، وذلك تزامنا مع انعقاد مؤتمر شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، لتضع الحكومة والوزارة المكلفة بالشباب والثقافة والتواصل تحت مجهر النقد الشعبي، خصوصا الوزير محمد المهدي بنسعيد.

ومنذ تعيينه على رأس الوزارة، لم يخف بنسعيد ميله إلى الشعارات الكبيرة والحلول الترقيعية، بدل الانكباب على مشاكل الشباب الحقيقية. 

وبين الحديث عن "جواز الشباب" وتنظيم أنشطة صورية باهظة الثمن مثل البطولات الإلكترونية، يبرز جليا أن الوزير عاجز عن إدماج "جيل Z" بشكل فعلي، ولم يستطع بناء سياسة عمومية تلامس احتياجات الشباب المغربي.

وزير الشباب والثقافة والتواصل، الذي نصت القوانين على اختصاصاته الواسعة في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية للشباب، لم يستثمر صلاحياته في تطوير برامج تعليمية أو مهنية حقيقية، بل اقتصرت تدابيره على أنشطة افتراضية وألعاب إلكترونية، بعيدة عن أولويات الشباب. 

هذا الفشل العملي، يرافقه شبهات حول تحريك المنصب والمال العام لخدمة المحيط الحزبي والمقربين، من خلال تعيينات محسوبة على الوزير داخل التنظيمات الشبابية، واستفادة بعض الصحافيين والمؤثرين من صفقات بملايين الدراهم دون شفافية.

وأمام هذه الأوضاع، بات أداء الوزارة اليوم، يطرح تساؤلات كبيرة حول جدوى إدارة بنسعيد، خصوصا وأن هناك أنباء تفيد بأن مستشاروه يقضون الوقت في السفر للخارج، وحضور مباريات الشامبيونز ليغ، والتمتع برحلات بيزنس، في حين يبقى الشباب المغربي في انتظار فرص حقيقية للتكوين والعمل والإدماج.

ولم تكن حتجاجات "جيل Z" الأخيرة، مجرد صيحة احتجاج عابرة، بل تحذير صارخ من فشل الوزير في بناء سياسة عمومية فعالة، حيث فقد الشباب الثقة في برامج الدولة المتعلقة بالتكوين والتشغيل والإدماج، وسط مطالب بإعفاء بنسعيد وتعيين إطار قادر على إدارة ملفات الشباب بكفاءة، بعيدا عن المصالح الحزبية والتوزيع الانتخابي للمنصب.

ومن دون تعديل حكومي حقيقي وإعادة النظر في السياسات العمومية للشباب، ستستمر الأزمة، وقد تتحول مطالب "جيل Z" إلى غضب شعبي أوسع، بينما يظل الوزير بنسعيد محتفظا بمشاريعه الفاشلة وشعاراته الفارغة.