إسكوبار الصحراء.. مواجهة نارية بين سائق "المالي" والناصري وبعيوي

أكتوبر 23, 2025 - 14:05
 0
.
إسكوبار الصحراء.. مواجهة نارية بين سائق "المالي" والناصري وبعيوي

شهدت قاعة الجلسات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، مواجهة حامية بين السائق الخاص لتاجر المخدرات الدولي الحاج أحمد بن إبراهيم، الملقب بـ"إسكوبار الصحراء"، وسعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد ومجلس عمالات الدار البيضاء، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق.

وخلال الاستماع إلى الشاهد “ن.ض”، الذي كان يشتغل سائقا خاصا لتاجر المخدرات المالي الجنسية، سرد أمام هيئة المحكمة برئاسة المستشار علي الطرشي، تفاصيل علاقته بمشغله منذ سنة 2013، قائلا: "تم الاتصال بي للاشتغال معه في شركة للاستيراد"، قبل أن يضيف أنه لم يكن يعلم بطبيعة النشاط الحقيقي لابن إبراهيم.

غير أن تصريحاته سرعان ما دخلت دائرة التناقض والارتباك، خاصة حين تحدث عن مبلغ مالي ضخم بلغ تارة 220 مليون وتارة أخرى 250 مليون سنتيم، قال إنه تسلمه من مشغله لتسليمه إلى خادمة المواطن المالي، بغرض إيصالها إلى سعيد الناصري.

 وأوضح الشاهد أنه لم يقم بعدّ المبلغ بنفسه، مشيراً إلى أن الخادمة أخبرته بأنها ستسلمه للناصري شخصياً، قبل أن يتراجع ويؤكد أنه لم يكن حاضراً لحظة التسليم.

المحكمة عرضت على الشاهد تصريحاته السابقة لدى الضابطة القضائية، ليعيد التأكيد على أن سيارتين تحملان شارة البرلمان تم بيعهما من طرف كل من سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي إلى “إسكوبار الصحراء”، كما كشف عن اقتناء شقة في حي الفتح بالرباط من طرف الناصري بمبلغ 152 مليون سنتيم، قائلاً: "مشغلي سلمه المبلغ في كيس بلاستيكي عبر سيارة من نوع مازيراتي".

وفي تفاصيل أخرى، أوضح الشاهد أنه كان يتسلم مبالغ مالية ضخمة من صراف معروف بالدار البيضاء يدعى “ه.و”، وكان يسلمها لتاجر المخدرات الدولي إما بشقته في المحمدية أو في فيلا بالحي الراقي كاليفورنيا بالدار البيضاء.

خلال المواجهة، نفى سعيد الناصري كل ما ورد على لسان السائق، معتبراً أن أقواله “غير متزنة وشهادة زور أمليت عليه”، مؤكداً أن تصريحاته تفتقر إلى أي منطق أو دليل.

أما عبد النبي بعيوي، فقد دحض بدوره رواية الشاهد، مبرزاً تناقضها الزمني، إذ قال: “الشاهد ادعى أنه تعرف على ابن إبراهيم سنة 2013، بينما الوثائق الأمنية تثبت أن هذا الأخير، المالي الجنسية، لم يدخل المغرب إلا في صيف 2013 بمدينة السعيدية”.

 وأضاف بعيوي أن “الشاهد قال إنه كان في السجن سنة 2015، والحال أن المعني بالأمر لم يغادر التراب الوطني إلا سنة 2016”، معتبراً أن تصريحاته “محبوكة وغير دقيقة”.

وتأتي هذه المواجهة في سياق محاكمة مثيرة يتابع فيها عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية بتهم تتعلق بالارتباط بشبكات دولية لتبييض الأموال والاتجار غير المشروع، فيما لا تزال المحكمة تستمع إلى باقي الشهادات في هذا الملف الذي أضحى يُعرف إعلامياً بـ"ملف إسكوبار الصحراء".