إصلاح طريق بدمنات يثير الجدل ورئيس الجماعة يحمل المسؤولية للعمالة
تسبب مشروع ربط مسجد الإمام الجنيد بشبكة الصرف الصحي بمدينة دمنات، التابعة لإقليم أزيلال، في إتلاف الطريق الواقعة خلف سور إعدادية حمان الفطواكي، ما أثار جدلا واسعا في صفوف الساكنة والمتتبعين المحليين حول ظروف تنفيذ الأشغال والإطار القانوني الذي جرت فيه، إلى جانب طبيعة الإجراءات المعتمدة في إصلاح الأضرار التي لحقت الطريق.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الشركة التي تولت أشغال الربط هي من تسببت في إتلاف الطريق، غير أن إصلاح ما تم تخريبه أُسند لاحقا إلى مقاولة أخرى، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بمصدر تمويل هذه الأشغال، ومدى احترامها للمساطر القانونية المتعلقة بالصفقات العمومية، خصوصا في غياب توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة.
محاولات الحصول على معلومات دقيقة حول هوية المقاولة المنفذة، وظروف إسناد مشروع الإصلاح، ووجهت بداية بالرفض، إذ تم منع مواطن من وضع طلب رسمي لدى مصالح الجماعة، ما دفعه إلى الاستعانة بمفوض قضائي لتحرير محضر بالواقعة.
وفي مرحلة لاحقة، تم تقديم طلب جديد، غير أن الجواب الذي توصل به المعني بالأمر كان مقتضبا وخلت منه المعلومات الأساسية، حيث تم التذرع بكون الجماعة ليست صاحبة المشروع.
هذا التجاهل دفع المعني بالأمر إلى اللجوء للجنة الحق في الحصول على المعلومات، التي وجهت بدورها إشعارا رسميا إلى رئيس جماعة دمنات تطالبه فيه بتقديم إجابات واضحة حول هوية المقاولة المتسببة في الضرر، وما إذا كانت هي نفسها من قامت بالإصلاح، وفي حال العكس، تحديد اسم المقاولة الأخرى والإطار القانوني الذي تم بموجبه إسناد هذه الأشغال.
الرد الذي قدمه رئيس الجماعة بعد تدخل اللجنة جاء، حسب مصادر مطلعة، دون التوقعات، حيث خلا من الإجابات الدقيقة على الأسئلة الجوهرية، وتمت الإشارة فقط إلى أن عمالة إقليم أزيلال هي الجهة التي أشرفت على المشروع، في محاولة لنقل المسؤولية نحو مصالح العمالة.


























































