إيران تقصف مواقع في الكويت والبحرين ردا على ضربات أمريكية
شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً خطيراً يهدد المفاوضات الجارية لإيجاد تسوية نهائية للحرب، حيث شنت إيران اليوم الأحد ضربات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت مواقع في دولتي الكويت والبحرين، رداً على غارات جوية أمريكية استهدفتها أمس السبت، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
ويرتبط هذا التدهور الأمني الجديد بالصراع على السيطرة على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية، والذي كانت إيران قد حظرت الملاحة فيه تزامناً مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب عليها في 28 فبراير الماضي، ما تسبب بصدمة كبرى في الأسواق العالمية.
ورغم استئناف الملاحة تدريجياً عبر المضيق إثر توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي، إلا أن الحرس الثوري الإيراني كان قد حذر يوم الخميس من أن أي عبور للمضيق يتطلب إذنًا مسبقاً وسلوك مسار محدد، متوعداً بمعاقبة السفن المخالفة.
وفي تفاصيل المواجهة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الطيران الأمريكي استهدف فجر الأحد عشرة مواقع إيرانية جنوبي البلاد، شملت بنى تحتية للمراقبة العسكرية، وأنظمة اتصالات، ومواقع للدفاع الجوي، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة ولزرع الألغام البحرية.
وأوضحت واشنطن أن هذه الضربات جاءت رداً على هجوم إيراني بمسيرة استهدف ناقلة النفط "كيكو" التي ترفع علم بنما والمحملة بأكثر من مليوني برميل من النفط الخام أثناء مرورها بالقرب من المضيق.
وبدورها، أكدت وسائل إعلام إيرانية وقوع انفجارات عدة في منطقتي سيريك وقشم في جنوب البلاد، بينما أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الغارات الأمريكية مؤكدة عزم طهران الراسخ على الدفاع عن سيادتها.
وجاء الرد الإيراني سريعاً فجر الأحد، حيث أعلن الحرس الثوري استهداف ثمانية مواقع وبنى تحتية مهمة للجيش الأمريكي في قاعدة "علي السالم" بدولة الكويت ومقر "الأسطول البحري الخامس" في ميناء سلمان بمملكة البحرين وتدميرها، محذراً من أن أي عدوان أمريكي جديد سيُقابل برد ساحق.
وفي ردود الفعل الخليجية، أدانت دولة الكويت بشدة ما وصفته بتكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة والانتهاك الصارخ لسيادتها، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يقوض المساعي المبذولة لوقف الحرب نهائياً في المنطقة، وذلك بعدما أعلن الجيش الكويتي تصديه لهجمات صاروخية ومسيرات معادية.
ومن جانبها، أعلنت القوات المسلحة البحرينية - عقب دوي صفارات الإنذار مرتين خلال الليل - أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة، مؤكدة رفع جاهزيتها القتالية إلى أعلى الدرجات.



























































