اختلالات بمليارات الدراهم في قروض بنكية مشبوهة بالدار البيضاء
كشفت مصادر مطلعة عن وجود اختلالات خطيرة في إدارة ملفات القروض البنكية بمليارات الدراهم تخص رجال أعمال ومقاولات كبرى، ما دفع مصلحة الرقابة الداخلية لمجموعة بنكية كبيرة مقرها بالدار البيضاء إلى فتح تحقيق عاجل.
وطلبت الإدارة تجميد فحص أي ملفات جديدة لحين استكمال عمليات التدقيق بشأن تمويلات ضخمة مُنحت لزبائن قدموا ضمانات مشبوهة، وسط شبهات تورط مسؤولين بنكيين في تسهيل حصولهم على هذه التمويلات.
عمليات التدقيق شملت ملفات قروض تجاوزت قيمتها 135 مليون درهم، اتضح أن الضمانات المقدمة لا تغطي سوى جزء ضئيل من قيمتها الفعلية، فيما تبين أن بعض المقاولات، إحداها في مجال الإنعاش العقاري وأخرى في قطاع النسيج والألبسة، لجأت إلى مخططات محكمة للحصول على تمويلات ضخمة متجاوزة المعايير والشروط الاحترازية.
المدققون لاحظوا حرص المستفيدين على هندسة ملفات طلباتهم بشكل احترافي بحيث لم يطلب منهم أي مستند ناقص أو إضافي، ما عزز الشبهات حول تسهيل مسؤولين بنكيين للتمويلات التي لا تتناسب مع قيمة الضمانات، والتي ركزت على أصول عقارية منخفضة القيمة.
كما كشف التدقيق عن استخدام أراض في مناطق نائية بأسعار منخفضة لا تتجاوز 60 ألف درهم للهكتار، تم تحفيظها واستعمالها كضمانات للحصول على قروض بالمليارات.
ويقوم بنك المغرب بمراقبة تدبير مخاطر القروض عبر متابعة الوضعية المالية للبنوك وشركات القروض، وإصدار تقارير سنوية حول التزامها بالمعايير الاحترازية، مع تطبيق آليات لقياس المخاطر والتحكم فيها، واتخاذ تدابير وقائية عند مواجهة أي صعوبات مالية.
وتركزت عملية الافتحاص على التثبت من شبهات تواطؤ بين مسؤولين بنكيين ومستفيدين من قروض مشبوهة، حيث استنفرت الإدارة المركزية للبنك مختلف مصالحها ووكالاتها التجارية وشرعت في التحقيق بشأن التزام المسؤولين بزيارات ميدانية وتقييمات دقيقة قبل منح التمويلات.
المدققون لاحظوا أيضا محاولة عدد من المستفيدين استغلال مساطر التسوية والتصفية القضائية بالمحكمة التجارية للدار البيضاء للتملص من سداد الأقساط بطرق ملتوية.



























































