دراسة علمية: تراث جيولوجي بآسفي يؤهل الإقليم ليصبح وجهة عالمية للسياحة البيئية
كشفت دراسة أكاديمية حديثة أن إقليم آسفي يزخر بتراث جيولوجي فريد يمتد عمره لأكثر من 200 مليون سنة، ما يجعله مؤهلاً لاحتضان "جيوبارك" عالمي معتمد من طرف منظمة اليونسكو.
الدراسة التي نُشرت في مجلة International Journal of Geoheritage and Parks، أنجزها فريق من الباحثين المغاربة بقيادة الأستاذة الجامعية زهور الرامي، العميدة السابقة لكلية آسفي، رفقة الباحث مصطفى الحاميدي، حيث شملت تقييماً دقيقاً لـ 11 موقعاً جيولوجياً بارزاً في المنطقة. ومن أبرز هذه المواقع: منحدرات سيدي بوزيد، لالة فاطنة، بحيرة الوليدية، ومغارة الگوران.
وأظهرت نتائج البحث أن المواقع المذكورة تمثل سجلاً حياً للتاريخ الجيولوجي والمناخي، وتتميز بقيمة علمية وسياحية كبيرة، خاصة منحدرات سيدي بوزيد التي تحتضن حفريات نادرة توثق مراحل تطور المحيط الأطلسي. كما سجلت معظم المواقع نقاطاً عالية في مؤشرات القيمة التعليمية والتربوية، مما يجعلها قاعدة مثالية لتطوير السياحة الجيولوجية والتربية البيئية.
غير أن الدراسة نبهت أيضاً إلى جملة من التهديدات التي تواجه هذا التراث، من بينها التدخلات البشرية العشوائية، والتلوث، والتغيرات الطبيعية، فضلاً عن ضعف الإطار القانوني الخاص بحماية الجيوتراث في المغرب.
ويؤكد الباحثون أن إقامة جيوبارك بآسفي لن يساهم فقط في حماية هذا الموروث الطبيعي، بل سيشكل أيضاً رافعة للتنمية المحلية عبر خلق فرص شغل جديدة، وتشجيع البحث العلمي، وتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال تنشيط السياحة الثقافية والبيئية.
وبذلك، يمكن لإقليم آسفي، المعروف تقليدياً بنشاطاته الصناعية، أن يتحول إلى متحف طبيعي مفتوح يسرد قصة الأرض عبر ملايين السنين، ويضع المغرب على خريطة السياحة الجيولوجية العالمية.



























































