اختلالات مالية بالجماعات الترابية تهدد مصداقية الصفقات العمومية

أكتوبر 7, 2025 - 12:21
 0
.
اختلالات مالية بالجماعات الترابية تهدد مصداقية الصفقات العمومية

كشفت تقارير تفتيش أنجزتها لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية عن اختلالات مالية خطيرة في صفقات البناء بعدد من الجماعات بجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي، حيث تبين وجود تلاعبات بسندات طلب استعملها رؤساء جماعات لتمويل مشاريع بناء عشوائي لأغراض انتخابية.

وأفادت المعطيات بأن جماعات محلية تورطت في صرف مبالغ مالية مهمة على أشغال إصلاح وتشييد بنايات إدارية لم يثبت مكان أو طبيعة إنجازها، بعد تعذر تحديد مواقع المشاريع وعدم توفر المصالح التقنية على وثائق تثبت تنفيذ الأشغال فعليا.

كما سجل المفتشون استعمال كميات من مواد البناء دون مبررات قانونية، وتوزيعها على تعاونيات وجمعيات وأشخاص خارج الإطار الإداري، إضافة إلى صرف سندات طلب تتضمن كميات من الأسمنت والآجر والصباغة والأنابيب لفائدة جماعات لا تتوفر على موارد بشرية مؤهلة لإنجاز هذه الأشغال.

وتوقفت مهام التفتيش عند حالات توزيع أطنان من الأسمنت وأنابيب دون التقيد بالمقتضيات القانونية المنظمة لاستعمال الأموال العمومية، ما أثار شكوكا حول توجيه الدعم لأغراض غير المعلنة.

وأظهرت التقارير أن التلاعبات تزايدت خلال الفترة الأخيرة من الولاية الانتخابية السابقة، إذ لجأ بعض الرؤساء إلى تمرير صفقات مشبوهة عبر سندات طلب لتجنب المساطر التنافسية لطلبات العروض، كما تم إصدار وثائق استلام لتوريدات وهمية بغرض تبرير نفقات لا وجود لها في الواقع.

وأكدت التقارير أن هذه السندات أصبحت وسيلة للتحايل على القانون وتشطير الصفقات الكبرى لتفادي المراقبة الإدارية والمالية.

وأشارت المعطيات إلى أن بعض الصفقات تجاوزت الاعتمادات المرصودة بالميزانية، فيما تضمنت طلبات العروض بنودا تمييزية لفائدة مقربين وحلفاء سياسيين، في خرق واضح لمبدأ تكافؤ الفرص.

كما وقفت المفتشية على تناقضات في وثائق مالية تخص جماعات ألغت صفقات دون مبررات كافية، بحجة غياب الاعتمادات رغم وجود نفقات منفذة فعليا، مما يعكس ضعف الحكامة وغياب الشفافية في تدبير المال العام داخل بعض المجالس الترابية.