ارتفاع المداخيل الجارية للدولة بنسبة 15.4% خلال النصف الأول من 2026
شهدت مالية الدولة خلال النصف الأول من سنة 2026 تحسنا ملحوظا، بعدما سجلت المداخيل الجارية ارتفاعا لافتا مدفوعا أساسا بزيادة العائدات الضريبية وغير الضريبية، في مؤشر يعكس استمرار تحسن وتيرة التحصيل المالي.
وخلال عرض قدمته نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أمام اجتماع مشترك للجنتي المالية بمجلسي النواب والمستشارين، خصص لاستعراض الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 والبرمجة الميزانياتية للفترة الممتدة بين 2027 و2029، أوضحت أن المداخيل الجارية للدولة بلغت مع نهاية يونيو الماضي 225,22 مليار درهم، بزيادة بلغت 30,02 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، أي بنسبة نمو وصلت إلى 15,4 في المائة، محققة بذلك 52 في المائة من التوقعات الواردة في قانون المالية.
وأبرزت المعطيات المقدمة أن الموارد الجبائية شكلت المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع، بعدما بلغت 197,77 مليار درهم، مقابل 176,86 مليار درهم خلال النصف الأول من السنة الماضية، مسجلة نموا بنسبة 11,8 في المائة، مع تحقيق أكثر من نصف التوقعات السنوية.
وسجلت الضريبة على الشركات أكبر زيادة ضمن مختلف الموارد الضريبية، بعدما ارتفعت إلى 66,88 مليار درهم، بزيادة قاربت 14 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يمثل نموا بنسبة 26,2 في المائة، مع بلوغ نسبة الإنجاز 70,8 في المائة.
وأرجعت وزيرة الاقتصاد والمالية هذا الأداء إلى التحسن المسجل في الأداءات التلقائية، خاصة ما يتعلق بالأقساط الأولى والثانية والتسوية التكميلية.
وفي ما يتعلق بالضريبة على الدخل، فقد بلغت مداخيلها 37,02 مليار درهم، مسجلة زيادة طفيفة بلغت 695 مليون درهم، أي بنسبة 1,9 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، بينما بلغت نسبة الإنجاز 57,4 في المائة.
كما واصلت الضريبة على القيمة المضافة منحاها التصاعدي، إذ وصلت مداخيلها إلى 49,48 مليار درهم، بارتفاع نسبته 5,8 في المائة.
وتوزعت هذه الموارد بين 16,67 مليار درهم محصلة داخل السوق الوطنية، و32,81 مليار درهم مرتبطة بالواردات، التي سجلت نموا أكبر بلغ 8,7 في المائة.
وشملت الزيادات أيضا مداخيل الضريبة الداخلية على الاستهلاك، التي ارتفعت إلى 19,59 مليار درهم، بزيادة نسبتها 6,5 في المائة، فضلا عن الرسوم الجمركية التي سجلت نموا بنسبة 9,3 في المائة لتصل إلى 8,79 مليارات درهم.
ومن جهة أخرى، ارتفعت مداخيل رسوم التسجيل والتنبر إلى 13,76 مليار درهم، مقابل 11,98 مليار درهم قبل سنة، بزيادة بلغت 14,9 في المائة، مع تحقيق نسبة إنجاز وصلت إلى 57,3 في المائة.
ولم يقتصر التحسن على الموارد الضريبية، إذ سجلت المداخيل غير الجبائية بدورها ارتفاعا قويا بنسبة 55,3 في المائة، لتبلغ 24,94 مليار درهم، مدعومة بعائدات المؤسسات والمقاولات العمومية التي بلغت 6,97 مليار درهم، إضافة إلى مداخيل أخرى وصلت إلى 17,97 مليار درهم، مسجلة نموا كبيرا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.



























































