ارتفاع رسوم المدارس الخاصة يثقل كاهل الأسر المغربية

شنتبر 2, 2025 - 12:16
 0
.
ارتفاع رسوم المدارس الخاصة يثقل كاهل الأسر المغربية

تزامنا الدخول المدرسي، تجد عدد كبير من الأسر المغربية نفسها أمام أعباء مالية غير مسبوقة، بفعل الارتفاع المتواصل في رسوم المدارس الخاصة. 

هذه الزيادة، التي تأتي في وقت يعاني فيه المغاربة من ضغوط اقتصادية متعددة، تجعل من التعليم الخاص تحديا كبيرا أمام أولياء الأمور، الذين يسعون لتوفير بيئة تعليمية جيدة لأبنائهم دون أن تثقل كاهل ميزانيتهم العائلية. 

القطاع الذي كان ينظر إليه في السابق كخيار إضافي ومكمل للتعليم العمومي، بات اليوم يشكل عبئا اقتصاديا كبيرا، خصوصا مع التفاوت الكبير في الرسوم بين المؤسسات التعليمية، والتي غالبا ما تتراوح بين عشرات وآلاف الدراهم شهريا حسب مستوى التعليم والمرافق المتاحة.

وفي سياق متصل، نشر الصحافي محمد الرمضاني تدوينة على صفحته جاء فيها: "الحقيقة أن التعليم الخاص، في عمومه، صار تجارة. في إطار الواقعية، هذا قطاع يجب أن يخضع لسلطة وزارة التجارة والصناعة، وليس لوزارة التربية الوطنية".

وتبرز هذه الملاحظة جانبا من الأزمة، حيث يشتكي أولياء الأمور من افتقاد رقابة حقيقية على الأسعار والخدمات المقدمة، مما يفتح المجال للمضاربة والزيادة غير المبررة، في وقت يفترض أن يكون التعليم حقا أساسيا ومتاحا بشكل عادل.

ويؤكد العديد من الخبراء والمختصين أن غلاء الرسوم لا يعكس دائما جودة التعليم أو مستوى الخدمات، بل يرتبط غالبا بالعائد المادي الذي يسعى إليه المستثمرون في القطاع الخاص. 

كما يشير أولياء الأمور إلى أن الرسوم الإضافية التي تفرضها بعض المؤسسات، مثل رسوم الأنشطة الصيفية أو مصاريف المرافق، تزيد الوضع تعقيدا، وتجعل من التعليم الخاص أكثر تكلفة من اللازم.

وفي ظل هذه المعطيات، يبرز السؤال حول جدوى استمرار اعتماد الأسر على التعليم الخاص كخيار أساسي، في حين يمكن للحكومة أن تلعب دورًا أكبر في مراقبة الأسعار وتحديد سقف معقول للرسوم، بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويحمي الأسر من استغلال الوضع.