التقدم والاشتراكية ينتقد ظروف إجراء الانتخابات التشريعية ويربط ضعف نتائجه بالعزوف

شنتبر 25, 2026 - 18:24
 0
.
التقدم والاشتراكية ينتقد ظروف إجراء الانتخابات التشريعية ويربط ضعف نتائجه بالعزوف

 اتتقد حزب التقدم والاشتراكية ظروف إجراء الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، حيث أكد في تصريح صحفي، انها تمت في سياق سياسي اتسم بضعف التعبئة والاهتمام، معتبراً أن انخفاض نسبة المشاركة كان له تأثير كبير على النتائج العامة وعلى حصيلة الحزب بشكل خاص.

وأوضح المكتب السياسي للحزب، في التصريح الصحفي الصادر اليوم الخميس 24 شتنبر، أن التحضير للاستحقاق الانتخابي لم يشهد إجراءات من شأنها خلق أجواء من التعبئة والحماس والانفراج السياسي، وهي الأجواء التي سبق للحزب أن طالب بها في مناسبات متعددة.

كما أثار المكتب السياسي قضية اللوائح الانتخابية، مشيراً إلى ما وصفه بـ"حذف" حوالي مليوني ناخبة وناخب منها، دون إخبار أو تنبيه المعنيين إلى ضرورة إعادة التسجيل.

وأكد الحزب أن الانتخابات جرت في ظل "غضب شعبي كبير واستياء عارم" تجاه الحكومة المنتهية ولايتها، مرجعاً ذلك إلى ما يعتبره حصيلة اتسمت بالفساد وغلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتفاقم البطالة، وهي عوامل قال إنها عمقت العزوف عن المشاركة وأثرت على مستوى الثقة والمصداقية.

وأكد المكتب السياسي أن نسبة المشاركة "المتدنية جداً" كان لها أثر بالغ على نتائج الانتخابات عموماً، وعلى نتائج حزب التقدم والاشتراكية بشكل خاص، موضحاً أن الحزب يعتمد أساساً على "التصويت السياسي المكثف"، ولا سيما من طرف الفئات الشعبية والوسطى.

وبحسب الحزب، فإن شرائح واسعة من المواطنين المتطلعين إلى الديمقراطية والحريات والعدالة، إضافة إلى من يعتبرهم الحزب منتمين إلى "شعب اليسار والحداثة والديمقراطية"، لم يشاركوا في الاقتراع، سواء بسبب عدم تسجيلهم في اللوائح الانتخابية أو نتيجة عدم توجه نسبة كبيرة من المسجلين إلى صناديق الاقتراع.

وأشار إلى وجود أكثر من 11 مليون شخص غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، وإلى أن حوالي 62 في المائة من المسجلين لم يشاركوا في التصويت، وهو ما يقدره الحزب بحوالي 10 ملايين شخص.

كما سجل حزب التقدم والاشتراكية أن النتائج العامة للانتخابات تؤكد استمرار التوجه السياسي الذي ساد خلال السنوات الخمس الأخيرة، معتبراً أن هذا المسار خلف غضباً في أوساط واسعة من المجتمع، رغم ضرورة قراءة النتائج العددية في ضوء ضعف المشاركة.

كما تحدث المكتب السياسي عن "مناوشات" بين الحكومة ومعارضيها، وكذلك بين مكونات الحكومة نفسها، لكنه اعتبر أن المرحلة السابقة للانتخابات اتسمت عموماً بـ"برود كبير" وبضعف اهتمام معظم الأوساط المجتمعية بالاستحقاق.

كما انتقد في الوقت نفسه ما وصفه بتسخير إمكانيات مالية "هائلة" من طرف عدد كبير من المرشحين، وبشكل يتجاوز السقف المالي المسموح به قانوناً، إلى جانب استعمال أساليب وصفها بـ"الفاسدة" لاستمالة الناخبين.

وأثار حزب التقدم والاشتراكية أيضاً مسألة التأخر في إعلان النتائج، مشيراً إلى أن الإعلان لم يتم إلا بعد الساعة الثالثة صباحاً، وهو ما قال إنه أثار عدة تساؤلات حول أسبابه.

كما انتقد عدم تسليم محاضر عدد من الدوائر ومكاتب التصويت والمكاتب المركزية إلى حدود ساعات متأخرة من الليل، بل وإلى الساعات الأولى من الصباح، معتبراً أن ذلك "غير مقبول" ومخالف للقانون الذي يلزم بتسليم المحاضر فوراً.

وفي ختام تصريحه، أكد حزب التقدم والاشتراكية أنه سيواصل نضالاته من أجل المشروع المجتمعي الذي يتبناه، ومن أجل المبادئ التي يؤمن بها.

وأعلن المكتب السياسي عن عقد اجتماع ثانٍ يوم الاثنين 28 شتنبر الجاري، للتداول في القرارات المستقبلية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، وذلك في أفق انعقاد الاجتماع المقبل للجنة المركزية للحزب.