الجزائر تسلم المغرب 34 محتجزا عبر معبر زوج بغال

يونيو 15, 2026 - 21:45
 0
.
الجزائر تسلم المغرب 34 محتجزا عبر معبر زوج بغال

سلمت السلطات الجزائرية، صباح اليوم الاثنين 15 يونيو الجاري، مجموعة جديدة مكونة من 34 مواطناً مغربياً إلى نظيرتها المغربية، عبر المركز الحدودي “زوج بغال” الرابط بين البلدين، والذي يقع على بعد نحو 15 كيلومتراً من مدينة وجدة، وذلك بعد انتهاء مدد محكومياتهم أو في إطار إجراءات قانونية مرتبطة بوضعيات إقامتهم غير النظامية داخل التراب الجزائري.

وأفادت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، في بلاغ، أن جميع المستفيدين من هذه العملية ينتمون لفئة الذكور، موضحة أن أغلبهم كانوا مرشحين للهجرة أو مقيمين بشكل غير قانوني داخل الجزائر، وأن معظمهم أنهوا عقوباتهم السجنية الصادرة في حقهم وفق مقتضيات القانون الجزائري رقم 08-11 المتعلق بدخول وإقامة وتنقل الأجانب.

وأضافت الجمعية أن هذه الدفعة تُعد الثامنة منذ بداية السنة الجارية، مشيرة إلى أن المعنيين ينحدرون من عدة مدن مغربية من بينها العيون الشرقية، وجدة، تاونات، تازة، بركان، فاس، الدار البيضاء، تيسة، مكناس، جرادة، أزيلال وتنغير.

كما أوضحت الهيئة ذاتها أنها تابعت عدداً من هذه الملفات خلال الأشهر الماضية، من خلال مساعدة أسر المعنيين على توفير وإرسال الوثائق المتعلقة بإثبات الهوية، في إطار مواكبتها لملفات السجناء والمحتجزين المرتبطة بقضايا الهجرة غير النظامية.

وذكرت الجمعية أن أفراد هذه الدفعة وجدوا في استقبالهم عائلاتهم بالقرب من المعبر الحدودي، مؤكدة استمرارها في متابعة باقي الحالات التي لا تزال قيد المعالجة.

وفي سياق متصل، نقلت الجمعية، استناداً إلى مصادر وصفتها بالموثوقة، أن عمليات توقيف ومحاكمة مهاجرين غير نظاميين داخل الجزائر ما تزال مستمرة، بما في ذلك مواطنون مغاربة، مشيرة إلى صدور أحكام سجنية في حق بعضهم تتجاوز سنة ونصف السنة.

كما أوضحت أن عدداً من الأشخاص الذين أنهوا عقوباتهم ما زالوا خاضعين لإجراءات اعتقال إداري بسبب الغرامات المالية المفروضة عليهم، معتبرة أن هذه الغرامات تشكل عبئاً مادياً ثقيلاً على أسر عدد من المهاجرين المغاربة.

وفي هذا الإطار، جددت الجمعية دعوتها إلى إلغاء الغرامات المالية وإقرار عفو شامل لفائدة المهاجرين غير النظاميين، مؤكدة استمرار توصلها بملفات جديدة تخص سجناء ومفقودين، إلى جانب تتبعها لحالات أخرى صدرت بشأنها أحكام ابتدائية قد تصل إلى أكثر من عشر سنوات سجناً.

كما أكدت مواصلة جهودها في البحث عن المفقودين في الجزائر وتونس وليبيا، انطلاقاً من حق الأسر في معرفة مصير ذويها والوصول إلى الحقيقة، معلنة عزمها اتخاذ خطوات إضافية لمواصلة الترافع بشأن هذه القضايا.

وفي جانب آخر، شددت الجمعية على استمرار تتبعها لحالات النصب والاحتيال المرتبطة باستغلال ملفات المهاجرين والمفقودين، بما في ذلك الادعاء بتقديم معلومات مقابل تحويلات مالية، مؤكدة دعمها لمبادرات عدد من المحامين والمتضامنين الذين يقدمون الدعم القانوني والإنساني للأسر المتضررة.

كما جددت مطالبتها للسلطات الجزائرية بتسليم رفات سبعة مواطنين مغاربة، قالت إن جثامينهم ما تزال موجودة بمستودعات الأموات في مدن تلمسان ووهران وبشار، وذلك لتمكين أسرهم من استكمال إجراءات الدفن وإقامة مراسم العزاء.

واختتمت الجمعية بيانها بالتعبير عن تضامنها مع المعتقلين في تونس المرتبطين بقضايا الدفاع عن حقوق المهاجرين، مع رفضها لما وصفته بمظاهر العنصرية وخطابات الكراهية ضد المهاجرين في منطقة شمال إفريقيا، ودعوتها إلى احترام حقوق الإنسان ومناهضة كافة أشكال التمييز.