أساتذة يدقون ناقوس الخطر.. مطالب بالتحقيق في اختلالات امتحانات جامعية

يونيو 15, 2026 - 21:22
 0
.
أساتذة يدقون ناقوس الخطر.. مطالب بالتحقيق في اختلالات امتحانات جامعية

تصاعدت الدعوات إلى فتح تحقيق إداري وبيداغوجي بشأن ما بات يعرف بـ"الدورة الاستثنائية" بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، بعد ظهور معطيات تتحدث عن اختلالات خطيرة رافقت تنظيم هذه الدورة وأثارت موجة من الجدل داخل الأوساط الجامعية.

وبحسب مصادر تيليغراف.ما فقد وجه عدد من الأساتذة الباحثين مراسلة إلى العميد بالنيابة بتاريخ 19 نونبر 2025، تضمنت رصد 14 ملاحظة واختلالاً مرتبطة بتدبير الدورة المذكورة. وشملت هذه الملاحظات جوانب متعددة تتعلق بشروط التسجيل، وتنظيم الامتحانات، وإجراءات الحراسة، وإعداد المحاضر، فضلاً عن شبهات مرتبطة بحالات غش محتملة، إلى جانب الحديث عن منح شواهد النجاح قبل استكمال بعض المساطر القانونية والإدارية المعمول بها.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى كونها صادرة عن أساتذة شاركوا بشكل مباشر في مختلف مراحل العملية البيداغوجية، ما يجعلها تستدعي، وفق متابعين، تدقيقاً رسمياً من الجهات المختصة حفاظاً على مصداقية المؤسسة الجامعية وقيمة الشهادات الصادرة عنها.وفي خضم هذا الجدل، تتجه الأنظار إلى المسؤوليات الإدارية والبيداغوجية المرتبطة بتدبير الامتحانات، خاصة ما يتعلق بالأدوار التي اضطلع بها المسؤولون المكلفون بالشؤون البيداغوجية خلال الدورتين العادية والاستدراكية، إضافة إلى ما أثير حول تنظيم دورة ثالثة وُصفت بالاستثنائية.وتبرز نقطة أساسية في قلب هذا الملف، تتمثل في التساؤلات القانونية حول الأساس الذي اعتمد لتنظيم هذه الدورة، في ظل كون النظام البيداغوجي المعمول به ينص على دورتين فقط: عادية واستدراكية. وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مدى قانونية هذا الإجراء وما إذا كان قد تم بناءً على ترخيص رسمي من الجهات الوصية.

كما تتواصل المطالب بالتحقيق في المعطيات التي تم تداولها خلال الاحتجاجات الطلابية المرتبطة بالملف، خصوصاً ما يتعلق بشروط الاستفادة من الدورة الاستثنائية وظروف التسجيل فيها.

 ومن بين أبرز النقاط التي أثارت الجدل، مزاعم تفيد بحصول أحد الطلبة على نتائج إيجابية خلال الدورتين العادية والاستدراكية، رغم تداول معلومات تشير إلى تواجده خارج التراب الوطني خلال فترة إجراء الامتحانات، وهي معطيات تستوجب التحقق منها بشكل دقيق.

وأمام حساسية القضية وما تثيره من تساؤلات حول نزاهة الامتحانات الجامعية، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ورئاسة جامعة الحسن الثاني، والمفتشية العامة للوزارة، من أجل فتح تحقيق مستقل وشفاف يكشف حقيقة ما جرى، ويحدد المسؤوليات الإدارية والقانونية، بما يضمن حماية مصداقية الجامعة العمومية وصون ثقة الطلبة والرأي العام في منظومة التعليم العالي.