الخارجية الأمريكية تُحذر من السفر إلى الجزائر أكثر من المغرب
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخراً تحديثاً جديداً لخريطة تحذيرات السفر العالمية، موضحة فيه مستويات المخاطر المتعلقة بالسفر إلى مختلف الدول.
ووفق الخريطة التفاعلية، لم يشهد تصنيف المملكة المغربية أي تغيير، رغم اندلاع احتجاجات "جيل زد" الأخيرة في عدة مدن مغربية.
وصنفت الخارجية المغربية المغرب في المستوى الثاني باللون الأصفر، الذي يدعو إلى "ممارسة الحذر المتزايد" عند السفر، وهو نفس التصنيف الذي يشمل دولاً مثل إسبانيا وفرنسا. وأوضحت الوزارة أن هذا التصنيف يعود أساساً إلى احتمالية وقوع أعمال إرهابية معزولة تستهدف المواقع السياحية أو المراكز العامة ووسائل النقل، مشيرة إلى أن السلطات المغربية تبذل جهوداً مستمرة للحفاظ على الأمن والاستقرار.
في المقابل، جاءت الجزائر في نفس المستوى العام (الأصفر)، لكن مع خطوط بيضاء تشير إلى تحذيرات أكثر حدة في مناطق واسعة من أراضيها، بما في ذلك توصيات بتجنب السفر إلى بعض المناطق نهائياً.
وركزت الخارجية الأمريكية على المناطق الحدودية الشرقية والجنوبية للجزائر، القريبة من ليبيا ومالي والنيجر، نظراً إلى التهديدات الإرهابية وارتفاع مخاطر الخطف، كما حذرت من التنقل في الصحارى النائية، ما يجعل تصنيف الجزائر أعلى خطورة مقارنة بالمغرب.
ويعكس هذا التباين في التصنيف اختلاف طبيعة التهديدات الأمنية في كل بلد، حيث تتركز المخاطر في الجزائر أساساً في المناطق النائية، بينما يُنظر إلى المغرب كبلد مستقر نسبياً مع احتمال وقوع هجمات إرهابية محدودة.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن تصنيف "المستوى الثاني" لا يعني منع السفر إلى المغرب، بل يشمل مجرد نصيحة لممارسة الحيطة والحذر، وهو تصنيف ينطبق على العديد من الوجهات السياحية الشهيرة حول العالم.
أما بالنسبة للجزائر، فإن التحذيرات تأخذ بعداً إقليمياً أكثر، بالنظر إلى الوضع الأمني المتوتر في منطقة الساحل والصحراء الكبرى، ونشاط الجماعات المسلحة في الدول المجاورة، ما يجعل المناطق الحدودية الجنوبية والشرقية عالية الخطورة.
ويستند تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية إلى معايير متعددة تشمل الوضع الأمني، والتهديدات الإرهابية، والاستقرار السياسي، وجودة البنية التحتية، وقدرة القنصليات على تقديم الخدمات لمواطنيها قبل تحديث الخريطة التفاعلية.
ومن الجدير بالذكر أن المغرب يشهد منذ أكثر من عشرة أيام احتجاجات لشباب "جيل زد"، تخللتها أعمال تخريب محدودة، ما دفع بالقنصلية الأمريكية إلى تحذير رعاياها بالابتعاد عن أماكن الاحتجاجات، دون أي تحذير بمنع السفر أو القدوم إلى المملكة. ويظل المغرب من الدول الإفريقية القليلة التي تُصنّف ضمن المستوى الثاني من حيث المخاطر الأمنية، في حين تقع غالبية البلدان الإفريقية الأخرى في مستويات أعلى من التحذير.


























































