الشيخوخة المبكرة بالمغرب تهدد النظام الصحي والخدمات الاجتماعية

دجنبر 17, 2025 - 02:00
 0
.
الشيخوخة المبكرة بالمغرب تهدد النظام الصحي والخدمات الاجتماعية

وصل عدد المسنين بالمغرب في عام 2024 إلى أكثر من 5 ملايين شخص، ما يعادل نحو 14% من إجمالي السكان، بعد أن كان عددهم قبل عشر سنوات لا يتجاوز 3 ملايين و168 ألف مسن. وقد شهدت هذه الفئة تضاعفاً ملحوظاً خلال العشرين سنة الأخيرة.

ووفقاً ليومية «الصباح» في عددها الصادر اليوم الأربعاء 17 دجنبر 2025، وبالاستناد إلى المندوبية السامية للتخطيط ونتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى، من المتوقع أن يصل عدد المسنين إلى 22.9% من السكان بحلول عام 2050، ما يثير تساؤلات حول مدى جاهزية المغرب لتلبية الاحتياجات الصحية والاجتماعية لهذه الفئة العمرية.

وأوضحت المندوبية أن وتيرة نمو عدد المسنين ارتفعت بشكل كبير في العقد الأخير، حيث سجلت زيادة بنسبة 33.3% بين 2004 و2014، ثم ارتفعت إلى 58.7% في السنوات العشر الأخيرة.

وأكدت أن المغرب يشهد تحوّلاً ديمغرافياً متقدماً، نتيجة الانخفاض المستمر في معدل الخصوبة الذي تراجع من 7.2 طفل لكل امرأة إلى 1.97 طفل، إضافة إلى ارتفاع متوسط الأمل في الحياة إلى 77.2 سنة.

وشددت المندوبية على ضرورة تعزيز برامج الحماية الاجتماعية والخدمات الصحية، إذ إن واحداً من كل خمسة مسنين يعاني من إعاقة، وأكثر من 30% منهم لا يمتلكون تأميناً صحياً، فيما تصل النسبة بين النساء اللواتي تجاوزن سن الستين إلى 35%.

وأشارت الدراسة إلى أن 61.2% من المسنين يعتمدون على المستشفيات العمومية، بينما يلجأ أقل من الثلث إلى المصحات والعيادات الخاصة، فيما يعاني 3.8% من المسنين بالوسط القروي و2.9% بالوسط الحضري من عدم القدرة على الحصول على العلاج.

وحذرت المندوبية من أن هذا التزايد السكاني في فئة المسنين سيشكل تحديات كبيرة للمنظومة الصحية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، بالإضافة إلى انعكاسات محتملة على الاقتصاد، حيث ستشكل هذه الفئة قاعدة الهرم السكاني مستقبلاً، ما سيضغط على صناديق التقاعد ويزيد من تكاليف الأمراض المزمنة وأمراض الشيخوخة.

ووفقاً للمعطيات، فإن معدل انتشار الأمراض المزمنة بين المسنين الحاليين يصل إلى 64.4%، أي نحو 2.7 مليون شخص، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 3.9 ملايين بحلول عام 2030 إذا استمر المعدل الحالي. كما أشارت الدراسة إلى أن الشيخوخة ستزيد من عدد الأفراد المعرضين للعجز الوظيفي، الذي يتجلى في صعوبة أداء نشاط واحد أو أكثر من أنشطة الحياة اليومية.