الطالبي العلمي في تسجيل صوتي مسرّب يتّهم لقجع بـ “ترهيب وترغيب” مرشحين للالتحاق بـ “البام”
يشهد المشهد السياسي المغربي تصعيداً متزايدا وتوترا متصاعداً بين قطبي الأغلبية الحكومية المنتهية ولايتها، التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل.
وتجلى هذا التنافس المحموم في تسجيل صوتي متداول وجه فيه راشيد الطالبي العلمي انتقادات حادة إلى عضو المكتب السياسي لحزب "البام"، فوزي لقجع، دون ذكر اسمه صراحة مشبهاً إياه بـ "المهدي المنتظر"، واتهمه بممارسة أساليب "الترهيب والترغيب" لاستقطاب واستمالة المرشحين للالتحاق بالحزب والخوض باسمه في الاستحقاقات المقبلة.
وتعكس هذه التصريحات التحول الجذري في العلاقة بين الحزبين من شريكين رئيسيين في تدبير الائتلاف الحكومي الحالي إلى منافسين مباشرين يخوضان معركة مفتوحة على المرشحين والمقاعد والنفوذ الانتخابي.
ويعد استقطاب الوجوه والأسماء المنتخبة محلياً أو برلمانياً أحد أبرز أشكال هذا الصراع، نظرًا لأهمية هذه الانزلاقات السياسية في حسم موازين القوى داخل الدوائر الانتخابية.
كما يُبرز هذا السجال مفارقة سياسية لافتة، إذ سبق لحزب التجمع الوطني للأحرار نفسه أن اعتمد على استقطاب عدد كبير من الوجوه والمنتخبين من أحزاب أخرى خلال انتخابات شتنبر 2021، وهو ما مكنه حينها من تصدر النتائج وتشكيل الحكومة.
وبالتالي، فإن انتقادات الحزب الحالية لهذه الظاهرة تفتح الباب مجدداً أمام النقاش حول حدود الترحال السياسي ومدى ازدواجية المعايير عندما يتغير موقع الحزب بين الممارِس والمستهدف.
ومع الاقتراب موعد اقتراع 23 شتنبر، يبدو أن الصراع بين الطرفين يتجه نحو مزيد من التأزم، مكرساً تحول حليفي الأمس إلى ما يشبه "الإخوة الأعداء".



























































