الطنجي متهم بالمشاركة في اختلاس أموال عمومية.. والدفاع يرد: التهم باطلة
شهدت محاكمة المدير العام السابق لشركة "أوزون" عبد العزيز البدراوي، ورئيس جماعة بوزنيقة السابق محمد كريمين، تطورا لافتا تمثل في المرافعة التي تقدم بها دفاع المهندس الجماعي مصطفى الطنجي، حيث شدد المحامي عبد المجيد خشيع على غياب أي دليل مادي أو قانوني يربط موكله بتهم المشاركة في اختلاس أو تبديد أموال عمومية.
وأكد الدفاع أن متابعة موكله جاءت بناء على قرار قاضي التحقيق وأكدته الغرفة الجنحية، دون أن تتوفر العناصر التكوينية لجريمة تبديد المال العام، مشيرا إلى أن النيابة العامة لم تقدم أي دليل يثبت ارتكاب الطنجي لأفعال جنحية أو جنائية، وأن اعتقاله تم في غياب قرائن حاسمة.
واستند الدفاع إلى المادة 286 من قانون المسطرة الجنائية، والتي تنص على إمكانية الإثبات بجميع الوسائل، وتفرض الحكم بالبراءة في حالة انعدام الدليل، معتبرا أن الطنجي لم تكن له أي علاقة بأي عملية اختلاس، إذ انحصر دوره في المراقبة والمتابعة التقنية بعدية، دون أن يتصرف في المال العام.
وأشار الدفاع إلى وثائق الملف التي تتضمن اعترافاً من تقني يُدعى الحمراوي، أقر فيه بمتابعته لأشغال الصفقة موضوع المتابعة، متسائلا عن سبب متابعة الطنجي في ظل وجود من أقر بمسؤوليته المباشرة عن الصفقة.
كما أبرز أن صفقة التدبير المفوض للنفايات تمت وفق دفتر تحملات رسمي واتفاقية موقعة من طرف الجماعة، ولم يكن الطنجي طرفا فيها، ما ينفي عنه أي صفة تنفيذية أو مسؤولية مباشرة.
وسجل الدفاع أن شركة "أوزون" خالفت بنود الاتفاقية التي تنص على اللجوء إلى التحكيم قبل القضاء، حيث توجهت مباشرة إلى المحكمة الإدارية التي قضت لصالح الجماعة، مستندة إلى تقرير خبرة شارك فيه الطنجي بأمر من رئيس الجماعة، قبل أن يتم الطعن في الحكم أمام محكمة النقض التي ألغته لاحقا.
وفي خضم هذه المرافعة، أكد الدفاع أن الشركة ما تزال تطالب الجماعة بدين مالي يفوق ملياري سنتيم، بعدما تم تقليصه من ثلاثة مليارات، وهو ما يدحض بحسبه شبهة الاختلاس، مشيرا إلى أن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض يشترط توفر القصد الجنائي في قضايا المشاركة في اختلاس المال العام، وهو ما اعتبره غائباً في حالة الطنجي.
واختتم الدفاع مرافعته بالتماس تمتيع موكله بالبراءة التامة وليس الاحتياطية، مؤكدا أن الطنجي لم يرتكب أي فعل اختلاسي ولم تكن له صفة تنفيذية تخوله التصرف في المال العام، داعيا المحكمة إلى الرجوع إلى المذكرة الدفاعية المرفقة باجتهادات قضائية تؤكد براءته.


























































