القاصرين المتشردون يهددون صورة السياحة في مراكش قبيل الفعاليات الدولية
رصدت عدسات سياح في جنبات أحد الفنادق القريبة من عرصة البيلك بالمدينة العتيقة في مراكش مشاهد مقلقة لمجموعة من المتشردين والقاصرين المدمنين، تتراوح أعمارهم بين 12 و15 سنة، يستخدمون المكان للنوم نهارًا بعد قضاء الليل في ساحة جامع الفنا بين التسول وتعاطي المخدرات.
وحذر متتبعون من أن هذه المشاهد أصبحت منتشرة في عدد من أحياء المدينة أمام أعين السياح، ما ينعكس سلبًا على صورة مراكش السياحية، خصوصًا في ظل التحضيرات المكثفة لاستقبال فعاليات رياضية دولية مثل كأس إفريقيا وكأس العالم.
وأعرب مهنيون في القطاع السياحي عن قلقهم، مؤكدين أن التركيز على تطوير البنيات التحتية للمدينة مع إهمال معالجة هذه الظواهر الاجتماعية يشكل خللاً في أولويات التدخل، ويكشف عن ضعف البرامج الموجهة لحماية الأطفال ومكافحة التشرد وتعاطي المخدرات. وأكدوا أن تحسين الصورة السياحية لمراكش يمر بالضرورة عبر ضمان بيئة آمنة وجاذبة للسائح، بعيدا عن مشاهد التشرد وتعاطي المخدرات التي تؤثر على الانطباع العام عن المدينة.
ووفق المصادر نفسها، تشهد المدينة العتيقة تفشي هذه الظواهر بشكل متزايد، ما يضع السلطات المحلية أمام تحد مزدوج: الحفاظ على السلامة العامة لسكان المدينة وسياحها، وفي الوقت نفسه حماية سمعة مراكش كمقصد سياحي دولي.
وشدد المتتبعون على أن هذه الظاهرة تُبرز الحاجة الملحة إلى مقاربة شاملة تشمل التدخل الاجتماعي لمعالجة هذه الظواهر المتنامية، والتي تهدد النسيج الاجتماعي للمدينة وتستلزم تكثيف الجهود بين السلطات المحلية والفاعلين المدنيين لضمان بيئة آمنة وصورة سياحية إيجابية.


























































