المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يعقد دورته الـ171 لمناقشة قضايا التنمية

يونيو 26, 2025 - 21:44
 0
.
المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يعقد دورته الـ171 لمناقشة قضايا التنمية

عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الخميس 26 يونيو 2025، دورته العادية الحادية والسبعين بعد المائة، برئاسة عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس، وذلك بمقر المؤسسة بالعاصمة الرباط.

وذكر بلاغ رسمي صادر عن المجلس أن جدول أعمال هذه الدورة تضمّن ثلاث نقاط رئيسية، استُهلت بالمصادقة على مشروع التقرير السنوي برسم سنة 2024، وذلك في إطار احترام المقتضيات المنصوص عليها في القانون التنظيمي للمجلس ونظامه الداخلي، والتي تنص على تقديم تقرير سنوي يقيّم الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمملكة، ويعرض خلاصات وتوصيات المجلس بشأنها.

أما النقطة الثانية من جدول الأعمال، فقد خُصصت للمصادقة على مشروع رأي حول موضوع بالغ الأهمية يحمل عنوان: "الاعتراف باقتصاد الرعاية في المغرب وتنظيمه". ويسلط هذا الرأي الضوء على البُعد الإنساني والاجتماعي والاقتصادي للأنشطة التي تُعنى برعاية ومرافقة الأشخاص في وضعيات هشاشة أو إعاقة أو عجز، والتي تُعدّ أساسية في ضمان كرامة الأفراد وتمكينهم من تلبية حاجاتهم اليومية.

وينبه المجلس، من خلال هذا الرأي، إلى التحديات المتنامية التي تواجه قطاع الرعاية، في ظل مؤشرات مقلقة أبرزها التشيخ الديموغرافي وتغير نمط الأسرة المغربية من الممتدة إلى النووية، مما يتطلب تأطيرًا مؤسساتيًا لهذا النوع من الاقتصاد. ويقترح المجلس في هذا الإطار مجموعة من التوصيات التي تهدف إلى تحويل اقتصاد الرعاية إلى رافعة قوية للإدماج الاجتماعي والاقتصادي، خصوصًا لفائدة النساء والشباب والفئات الهشة.

وفي المحور الثالث، تم تقديم ومناقشة مشروع رأي ثانٍ حول موضوع "النقل في الوسط القروي"، حيث أكد المجلس على الطابع الاستراتيجي لهذا القطاع في سياق الجهود الوطنية لفك العزلة عن الساكنة القروية، وتقليص الفوارق المجالية، وتحفيز التنمية المستدامة في المناطق النائية.

ويشدد المجلس على أن تحسين خدمات النقل في القرى يشكل حجر الزاوية في تسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة والتشغيل، داعيًا إلى اعتماد سياسات نقل شاملة ومندمجة، تتسم بالاستمرارية والجودة والتكلفة المعقولة.

وتندرج هذه الدورة في إطار الدينامية المنتظمة التي ينهجها المجلس، باعتباره هيئة دستورية استشارية، تسعى إلى مواكبة التحولات المجتمعية واقتراح حلول مبتكرة تستجيب لرهانات التنمية الشاملة والمستدامة.