المعارضة تهاجم قانون مجلس الصحافة وتصفه بـ"الفضيحة"

يوليوز 22, 2025 - 22:30
 0
.
المعارضة تهاجم قانون مجلس الصحافة وتصفه بـ"الفضيحة"

عبرت فرق المعارضة بمجلس النواب عن رفضها لمشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، واعتبرته "تراجعا خطيرا عن المبادئ الدستورية المرتبطة بحرية واستقلالية الإعلام"، محذرة من أن "المشروع بصيغته الحالية يكرّس الوصاية الحكومية ويقوض التنظيم الذاتي للمهنة".

وانققد ممثلو المعارضة ما وصفوه بـ "تغييب المقاربة التشاركية"، مشيرين إلى أن "الحكومة عمدت إلى صياغة النص في غياب التشاور مع الفاعلين المهنيين، مما يضعف شرعيته ويفقده التوازن المطلوب". 

وسجلت مكونات المعارضة البرلمانية أن المشروع يعيد إنتاج اختلالات سابقة تتمثل في تغليب منطق التعيين بدل الانتخاب، وتقليص صلاحيات الجسم الصحفي في اختيار ممثليه، مع منح الحكومة صلاحيات واسعة للإشراف على الانتخابات داخل المجلس.

كما حذرت المعارضة من خطورة اعتماد معيار رقم المعاملات المالية لتمثيلية المؤسسات الصحفية داخل المجلس، معتبرة أن هذا التوجه "سيعزز من هيمنة المؤسسات الكبرى على حساب المقاولات الصغرى والمتوسطة، وسيؤدي إلى تهميش الصحافة الجهوية وإضعاف التعددية الإعلامية."

وشدد نواب المعارضة على أن مشروع القانون لا يستجيب لطموحات الجسم الصحفي ولا يعكس روح دستور 2011، لا سيما الفصل 28 الذي يضمن حرية التعبير واستقلالية الصحافة. وانتقدوا منح المجلس صلاحيات تأديبية واسعة، معتبرين أنها "تخرج به من دوره المهني إلى وظيفة رقابية تُهدد حرية الإعلام".

وأكدت مختلف الفرق المعارضة، من الحركة الشعبية والاشتراكي الموحد والتقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية، أن المشروع لا يحمي استقلالية المهنة ولا يعزز دور الصحافيين، بل يقصيهم من التمثيلية، ويستبعد تمثيل المجتمع المدني والنساء داخل هيكلة المجلس، وهو ما من شأنه المس بشرعية هذه المؤسسة.

وفي ضوء هذه الانتقادات، أعلنت المعارضة رفضها التام لمشروع القانون، معتبرة أنه "لا يرقى إلى مستوى الإصلاح المطلوب، وداعية إلى سحبه وإعادة صياغته بشكل يضمن استقلالية المجلس، ويكرس التعددية، ويحترم دور الفاعلين المهنيين في تنظيم القطاع".