المغرب يتصدر قائمة الاقتصادات الأكثر تصنيعا في إفريقيا ويزيح جنوب إفريقيا
تمكن المغرب من اعتلاء صدارة الاقتصادات الأكثر تصنيعا في القارة الإفريقية خلال سنة 2025، متجاوزا جنوب إفريقيا التي ظلت لعقود تحتفظ بمكانتها كأكبر قوة صناعية بالقارة، وذلك وفق ما أورده تقرير حديث صادر عن البنك الأفريقي للتنمية حول مؤشر التصنيع الإفريقي.
وأوضح التقرير أن المملكة عززت موقعها الصناعي بفضل تنويع قاعدة إنتاجها وتطوير منتجاتها الموجهة للتصدير، إلى جانب اعتماد سياسات اقتصادية وصناعية ساهمت في دعم نمو القطاع وتحسين تنافسيته على المستوى القاري.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى استمرار تراجع الأداء الصناعي لجنوب إفريقيا خلال السنوات الأخيرة، رغم احتفاظها بثقل اقتصادي مهم داخل القارة.
وعزا هذا التراجع إلى مجموعة من التحديات التي واجهها الاقتصاد الجنوب إفريقي، من بينها أزمة إمدادات الكهرباء، وارتفاع تكاليف المعيشة، وضعف وتيرة الاستثمار، فضلا عن تداعيات الفساد وحالة عدم اليقين السياسي.
كما أظهرت المعطيات أن الاقتصاد الجنوب إفريقي سجل خلال العقد الماضي نموا سنويا محدودا لم يتجاوز في المتوسط 1 في المائة، وهو ما انعكس على قدرته على جذب الاستثمارات وتوسيع نشاطه الصناعي.
وفي هذا السياق، سبق أن أكد سيريل رامافوزا أن بلاده تحتاج إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية، تقدر بحوالي 99 مليار دولار في القطاع العام، إضافة إلى استثمارات خاصة كبيرة، من أجل بلوغ الأهداف التنموية المرسومة في أفق سنة 2030.
ورغم تسجيل بعض المؤشرات الإيجابية خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025، مع عودة الشركات إلى الاستثمار في المعدات والمنشآت الإنتاجية، فإن التقرير يرى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام جنوب إفريقيا لاستعادة مستوياتها السابقة من التنافسية الصناعية.
وأكد البنك الأفريقي للتنمية أن النشاط الصناعي في إفريقيا لا يزال متركزا بشكل أساسي في منطقتي شمال وجنوب القارة، اللتين تستحوذان على الحصة الأكبر من الإنتاج الصناعي والصادرات ذات القيمة المضافة، مع بروز المغرب كأحد أبرز النماذج الصاعدة في مجال التصنيع خلال السنوات الأخيرة.



























































