المغرب يراهن على إنجاز 2022 لمقارعة البرازيل في موقعة نارية
تتجه أنظار عشاق كرة القدم عبر العالم إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي، مساء السبت، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة في نهائيات كأس العالم 2026، في مباراة توصف بأنها واحدة من أبرز قمم الدور الأول بالنظر إلى قيمة المنتخبين والطموحات الكبيرة التي يحملانها في هذه النسخة من العرس العالمي.
ورغم الفارق الكبير في التاريخ والخبرة بين المنتخبين، حيث يخوض المنتخب المغربي مشاركته السابعة فقط في نهائيات كأس العالم مقابل سجل حافل للمنتخب البرازيلي المتوج باللقب خمس مرات، فإن "أسود الأطلس" يدخلون المواجهة بثقة كبيرة اكتسبوها من النتائج المميزة التي حققوها خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها الإنجاز التاريخي في مونديال 2022 عندما بلغوا الدور نصف النهائي واحتلوا المركز الرابع عالمياً لأول مرة في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية.
وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة لكونها ستجرى على ملعب ميتلايف ستاديوم، وهو الملعب ذاته الذي سيحتضن المباراة النهائية للبطولة، ما يضفي على المواجهة طابعا رمزيا بين منتخبين يحلمان بالوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في المنافسة العالمية.
ويدخل المنتخب المغربي هذه القمة بمعنويات مرتفعة بعد مشوار قوي في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، حيث حقق العلامة الكاملة بفوزه في جميع مبارياته الثماني، مؤكداً جاهزيته للمنافسة على أعلى المستويات.
عزز المنتخب نتائجه الإيجابية بتتويجه بلقب كأس العرب وبلوغه المباراة النهائية لـكأس أمم إفريقيا، في مؤشر واضح على التطور الذي تشهده الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
ويعول المدرب محمد وهبي على مجموعة من اللاعبين الذين راكموا خبرة كبيرة في الملاعب الأوروبية والدولية، إضافة إلى الروح الجماعية التي أصبحت إحدى أبرز نقاط قوة المنتخب الوطني. كما يمنح سجل المباريات الودية الأخيرة دفعة معنوية إضافية للأسود، بعدما حافظوا على سلسلة من خمس مباريات دون هزيمة، حققوا خلالها ثلاثة انتصارات وتعادلين، كان آخرها التعادل أمام منتخب النرويج بقيادة نجمه إيرلينغ هالاند بنتيجة 1-1.
في المقابل، يخوض المنتخب البرازيلي المباراة تحت ضغط التوقعات الكبيرة التي ترافق دائماً "السيليساو" في البطولات الكبرى.
ورغم مكانته التاريخية كأكثر المنتخبات تتويجاً بكأس العالم، فإن الجماهير البرازيلية تطمح إلى استعادة اللقب الغائب منذ سنوات طويلة، وهو ما يجعل الفوز في المباراة الافتتاحية هدفاً أساسياً من أجل توجيه رسالة قوية إلى بقية المنافسين.
ويرى متابعون أن المواجهة قد تكون حاسمة في تحديد متصدر المجموعة الثالثة، خاصة أن الترشيحات تصب في مصلحة المغرب والبرازيل لانتزاع بطاقتي التأهل إلى الدور المقبل على حساب المنتخبين الآخرين في المجموعة.
ويأمل المنتخب المغربي في استثمار الزخم الذي رافقه منذ مونديال قطر 2022، وإثبات أن الإنجاز التاريخي الذي حققه لم يكن مجرد استثناء، بل بداية لمرحلة جديدة من الحضور القوي على الساحة العالمية.
وبين طموح المغرب لمواصلة كتابة التاريخ ورغبة البرازيل في تأكيد هيبتها العالمية، تبدو كل الظروف مهيأة لمباراة قوية ومثيرة ينتظرها الملايين من عشاق كرة القدم عبر العالم.



























































