المغرب يستعد لإطلاق أول إنتاج للغاز الطبيعي المسال نهاية عام 2025

يناير 27, 2025 - 13:52
 0
.
المغرب يستعد لإطلاق أول إنتاج للغاز الطبيعي المسال نهاية عام 2025

يستعد المغرب لدخول مرحلة جديدة في قطاع الطاقة، مع اقتراب بدء إنتاج الغاز الطبيعي المسال لأول مرة في تاريخه، وذلك في إطار مشروع ضخم تقوده شركة "ساوند إنرجي" البريطانية، حيث تنفذ حاليا بناء محطة لتسييل الغاز المستخرج من حقل "تندرارا" الواقع في شرق المملكة.

ومن المقرر أن تبدأ محطة تندرارا في إجراء تجارب الإنتاج بحلول الصيف المقبل، مع توقعات ببدء الإنتاج التجاري بحلول نهاية الخريف، وتشير التقديرات إلى أن الطاقة الإنتاجية الأولية ستبلغ نحو 10 ملايين قدم مكعب يوميا، مع خطط مستقبلية لزيادة الإنتاج إلى 40 مليون قدم مكعب يوميا، وفق تصريحات غراهام ليون، الرئيس التنفيذي للشركة.

ويأتي هذا المشروع في وقت يعتمد فيه المغرب بشكل كبير على استيراد الغاز الطبيعي لتلبية احتياجاته، حيث تصل وارداته إلى نحو مليار متر مكعب سنويا عبر خطوط أنابيب تربطه بإسبانيا، وعلى الرغم من وجود إنتاج محلي محدود لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب سنويا، فإن معظم هذه الحقول باتت قريبة من النفاد، لذلك، يعد تطوير حقل تندرارا، أكبر حقل غاز بري في المغرب، بمثابة تحول استراتيجي يقلل الاعتماد على الاستيراد، ويوفر مصادر طاقة محلية تدعم القطاعات الصناعية.

 وستتولى شركة "أفريقيا غاز"، التابعة لمجموعة "أكوا"، شراء الغاز الطبيعي المسال المنتج من المحطة، كما وقعت "ساوند إنرجي" العام الماضي صفقة مع شركة "مناجم" المغربية، حيث باعت 55% من امتياز الحقل مقابل 45 مليون دولار، ما يبرز الشراكات الاستراتيجية لتعزيز استغلال موارد الطاقة المحلية.

إلى جانب محطة التسييل، يتم العمل على إنشاء خط أنابيب بطول 120 كيلومترا يربط حقل تندرارا بـ"خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي"، بتكلفة تصل إلى 400 مليون دولار، كما يتوقع أن يعزز هذا المشروع قدرة المغرب على تأمين إمدادات الغاز، خاصة بعد توقف تدفق الغاز الجزائري عبر هذا الخط في أعقاب قطع العلاقات بين البلدين.

ولا يقتصر طموح شركة "ساوند إنرجي" على استغلال حقل تندرارا فحسب، بل تسعى أيضا لحفر آبار جديدة واستكشاف احتياطيات الغاز في مناطق أخرى باستخدام تقنيات حديثة، كما تتطلع إلى دخول سوق الهيدروجين الأبيض، الذي يتوقع أن يلعب دورا محوريا في التحول نحو الطاقة النظيفة.