انطلاق مناسك الحج في مكة المكرمة وسط حرارة مرتفعة
بدأت أفواج الحجاج من مختلف أنحاء العالم التوافد إلى المشاعر المقدسة في المملكة العربية السعودية، إيذاناً بانطلاق ذروة مناسك الحج لهذا العام، وسط أجواء روحانية مهيبة ودرجات حرارة مرتفعة فرضت على السلطات السعودية رفع مستوى الجاهزية الصحية والتنظيمية لضمان سلامة ضيوف الرحمن. وشهدت مدينة مكة المكرمة ومشعر منى حركة كثيفة للحجاج الذين وصلوا لأداء المناسك في واحد من أكبر التجمعات الدينية السنوية على مستوى العالم.
وتدفّق أكثر من مليون ونصف مليون حاج إلى مكة المكرمة، حيث أدّى القادمون “طواف القدوم” حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام، قبل التوجه إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية استعداداً للوقوف بعرفات، الركن الأعظم في مناسك الحج. وارتدى الحجاج لباس الإحرام الأبيض، في مشهد يعكس قيم المساواة والوحدة بين المسلمين القادمين من مختلف الجنسيات والثقافات.
وتأتي مناسك الحج هذا العام في ظل ظروف مناخية صعبة تتسم بارتفاع درجات الحرارة، ما دفع السلطات السعودية إلى تكثيف التدابير الوقائية والخدمات الصحية داخل المشاعر المقدسة.
وشملت هذه الإجراءات نشر فرق طبية وسيارات إسعاف ميدانية، إلى جانب توفير نقاط توزيع المياه الباردة والمظلات وممرات مهيأة للتخفيف من آثار الحرارة المرتفعة على الحجاج، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
كما سخّرت المملكة إمكانيات تنظيمية ولوجستية ضخمة لضمان انسيابية تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، حيث تم تعزيز خدمات النقل بالحافلات والقطارات، إضافة إلى تكثيف انتشار عناصر الأمن والدفاع المدني داخل مكة ومحيطها.
وأكدت السلطات السعودية أن خطط إدارة الحشود تسير وفق برامج دقيقة تهدف إلى الحفاظ على سلامة الحجاج وتسهيل أداء المناسك في أجواء آمنة ومنظمة.
وفي الجانب الأمني، عززت السعودية استعداداتها لحماية المشاعر المقدسة، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الحالية.
وأظهرت لقطات نشرتها وزارة الدفاع السعودية انتشار أنظمة دفاع جوي متطورة في محيط مكة المكرمة، مع التأكيد على جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات محتملة قد تمس أمن الحجاج أو سلامة الأجواء في المشاعر المقدسة.
ورغم الأوضاع الإقليمية المضطربة، حافظ موسم الحج على طابعه الروحي والإنساني الذي يجمع ملايين المسلمين في مكان واحد لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام.
ويترقب الحجاج يوم الوقوف بعرفات الذي يمثل ذروة المناسك وأكثر محطاتها تأثيراً في نفوس المسلمين، حيث يقضي الحجاج ساعات طويلة في الدعاء والتضرع وسط أجواء إيمانية استثنائية.



























































