بايتاس: القانون الجديد للعقوبات البديلة يتماشى مع مطالب حقوقية عمرها سنوات

ماي 22, 2025 - 16:22
 0
.
بايتاس: القانون الجديد للعقوبات البديلة يتماشى مع مطالب حقوقية عمرها سنوات

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن قانون العقوبات البديلة يشكل خطوة تشريعية هامة تهدف إلى ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان والمساهمة في التخفيف من حدة الاكتظاظ داخل السجون.

وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أن هذا القانون يعكس الإرادة الإصلاحية للحكومة في اعتماد بدائل للعقوبات السالبة للحرية، بما يضمن إعادة إدماج المحكوم عليهم في النسيج المجتمعي، ويستجيب لمطالب حقوقية طال انتظارها.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن القانون يتضمن أربعة أصناف من العقوبات البديلة، وهي العمل من أجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق مع فرض تدابير علاجية أو تأهيلية أو رقابية، إضافة إلى الغرامات اليومية.

وأبرز أن هذا الإطار القانوني يأخذ بعين الاعتبار مختلف الحالات التي يمكن أن تنطبق عليها هذه العقوبات، مشددا على أن الحكومة راعت في صياغته الشمولية والعدالة.

وكشف بايتاس أن مشروع المرسوم التطبيقي الخاص بهذا القانون يحدد الإجراءات العملية لتفعيله، من خلال تحديد أدوار المندوبية العامة لإدارة السجون على المستويين المركزي والمحلي، ووضع آليات لتتبع تنفيذ العقوبات البديلة، لاسيما في ما يتعلق بالعمل من أجل المنفعة العامة.

كما ينص المرسوم على مقتضيات مشتركة بين أنواع العقوبات، تشمل التوصل بمقرر القاضي، واحتساب مدة العقوبة، وتحديد الأدوار والمسؤوليات خلال التنفيذ، وصولا إلى تحرير تقرير بشأن تمام تنفيذ العقوبة.

وينص المرسوم أيضا على تنظيم سجل خاص بالعقوبات البديلة داخل المؤسسات السجنية، وعلى كيفية مراقبة وتتبع تنفيذ هذه العقوبات من طرف الجهات المعنية، كما يحدد مسطرة استبدال العقوبات الحبسية الأصلية بعقوبات بديلة.

 وفي ما يخص عقوبة المراقبة الإلكترونية، أوضح بايتاس أن إدارة السجون ستتولى تتبعها مركزيا ومحليا، مع التنصيص على إحداث منصة وطنية لهذا الغرض واعتماد نظامي المراقبة الثابتة والمتحركة.

وتتحمل الدولة، بموجب المرسوم، مصاريف تدبير القيد الإلكتروني، مع إمكانية فرض مصاريف معينة على المحكوم عليهم بقرار مشترك بين السلطتين الحكوميتين المعنيتين، على أن تتولى كتابة الضبط تحصيلها.

ويستثني القانون الجديد الجرائم التي تتجاوز عقوبتها خمس سنوات سجنا نافذا، كما لا يشمل حالات العود التي لا يتحقق فيها عنصر الردع، وذلك انسجاما مع أهداف التأهيل والاندماج المجتمعي وترشيد الكلفة المرتبطة بالسجون.