برلمانية تحذر من استمرار فوضى أسعار الدواجن رغم تراجع كلفة الإنتاج
أعادت النائبة البرلمانية حياة لعرايش إلى الواجهة الجدل المتصاعد حول اختلالات سوق الدواجن بالمغرب، في ظل استمرار ارتفاع أسعار البيع للعموم، رغم تسجيل تراجع ملحوظ في أسعار الإنتاج داخل الضيعات بسبب وفرة العرض خلال الفترة الأخيرة.
وأبرزت البرلمانية، المنتمية إلى فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالمعارضة، في سؤال كتابي موجه إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن هذا التناقض الصارخ بين سعر الإنتاج وسعر الاستهلاك يكشف عن أعطاب عميقة في منظومة تسويق الدواجن، مشيرة إلى أن المواطن لا يستفيد من أي انخفاض فعلي، في وقت تتراجع فيه كلفة الإنتاج بشكل واضح.
واعتبرت المتحدثة أن غياب المراقبة الصارمة يفتح المجال أمام هيمنة الوسطاء والمضاربين على سلاسل التوزيع، ما يؤدي إلى تضخيم هوامش الربح بشكل غير مبرر، على حساب القدرة الشرائية للأسر المغربية، وكذلك على حساب المربين الصغار الذين أصبحوا مهددين بالإفلاس نتيجة بيع منتوجهم بأثمان لا تغطي التكاليف.
وفي هذا السياق، دعت البرلمانية الوزارة الوصية إلى الكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لتنظيم مسارات تسويق الدواجن، والحد من تحكم “الشناقة” في الأسعار، متسائلة عن أسباب عدم تفعيل آليات فعالة لتتبع الأسعار من الضيعة إلى المستهلك النهائي، بما يضمن شفافية السوق وعدالة الأرباح بين مختلف المتدخلين.
كما أثارت لعرايش تساؤلات حول مصير البرامج الحكومية الرامية إلى تأهيل أسواق الجملة وتحديث قنوات التوزيع، خاصة ما يتعلق بالمجازر العصرية وسلسلة التبريد، معتبرة أن التأخر في إخراج هذه المشاريع إلى حيز التنفيذ يساهم في تكريس العشوائية التي يتغذى منها المضاربون.
وختمت البرلمانية سؤالها بدعوة الحكومة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، وفرض رقابة حقيقية على مسالك تسويق الدواجن، بما يعيد التوازن إلى السوق ويحمي المستهلك والمنتج على حد سواء.


























































