بعد أحداث مباراة الرجاء وحسنية أكادير.. دعوات أمازيغية لتجريم الكراهية والعنصرية
خرجت 18 جمعية مدافعة عن الحقوق الأمازيغية للتنديد بما وصفته بسلوك عنصري صدر عن بعض المشجعين المحسوبين على جمهور الرجاء الرياضي، خلال المباراة التي جمعت الفريق بنظيره حسنية أكادير، الأربعاء الماضي، برسم الجولة 27 من البطولة الاحترافية، والتي احتضنها المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء.
وأعربت الجمعيات، في بيان مشترك، عن إدانتها لما اعتبرته شعارات عنصرية متكررة موجهة ضد الأمازيغ والأمازيغية، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات تمثل تهديدا للأمن العام، وتمس بشكل مباشر أمن مكونات فريقي حسنية أكادير وأولمبيك الدشيرة ومشجعيهما، بالإضافة إلى كافة المواطنين.
وسجلت الجمعيات الموقعة على البيان أن هذه السلوكيات تضرب في عمق قيم التلاحم الوطني، معتبرة أنها أصبحت منظمة ومتكررة، وتحمل في طياتها إساءة خطيرة للثقافة الأمازيغية وهويتها. محذرة من خطورة تداعيات هذه التصرفات في المستقبل، في حال استمرار تجاهلها وعدم اتخاذ إجراءات رادعة بحق مرتكبيها.
وأعلنت الجمعيات تضامنها الكامل مع مسؤولي ولاعبي وأطر وجماهير فريقي حسنية أكادير وأولمبيك الدشيرة، إلى جانب فريق أمل تيزنيت، معربة عن دعمها لجميع المتضررين من هذه السلوكيات.
وأكد البيان أن هذه التصرفات تمثل خرقاً صريحاً للمادة الأولى من القانون 73.15، التي تجرم التحريض على ارتكاب الجنايات والجنح بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات في الأماكن العامة أو عبر الوسائط الإلكترونية، معتبرة الجمعيات أن الشعارات المعنية تشكل خرقا لمقتضيات الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، خاصة المادة الثانية منها.
وأشار البيان إلى أن هذه التصرفات تتعارض مع مقتضيات مدونة التأديب التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خاصة المادة 94 التي تجرم الممارسات العنصرية، كما تمثل انتهاكا للإعلان العالمي لحقوق الشعوب الأصلية، لاسيما مادتيه الأولى والثانية.
وشددت الجمعيات على أن هذه الممارسات تستخف بمضامين ديباجة دستور المملكة المغربية لسنة 2011، الذي يكرس مبدأ حظر ومكافحة كافة أشكال التمييز القائم على الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي آخر.



























































