بوانو: برادة استمر في حضور اجتماعات شركته وأرباحها تضاعفت بعد توليه منصبه الوزاري

نونبر 27, 2025 - 14:07
 0
.
بوانو: برادة استمر في حضور اجتماعات شركته وأرباحها تضاعفت بعد توليه منصبه الوزاري

كشف عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، يوم أمس الأربعاء، عن معطيات جديدة تتعلق بشبهة تضارب المصالح في صفقات الأدوية، مؤكداً أن وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة استمر في حضور اجتماعات شركة "فارما بروم" إلى الأشهر الأخيرة، رغم توليه منصبه الوزاري. كما أوضح أن الشركة كانت تعيش وضعاً مالياً صعباً قبل دخول برادة الحكومة، لكنها ضاعفت رقم معاملاتها وأرباحها بشكل لافت بعد تعيينه وزيراً.

وخلال ندوة صحافية نظمها حزب "البيجيدي"، قال بوانو إن "الوثائق الرسمية تكشف بوضوح أن برادة ظلّ عضواً في أجهزة تسيير الشركة إلى غاية سنة 2025، في الوقت الذي كان يمارس فيه مهامه الحكومية"، مشيراً إلى أن محاضر الاجتماعات تثبت حضوره وتوقيعه إلى غاية يونيو 2025، بينما سجّل محضر شهر شتنبر غيابه مع تقديمه اعتذاراً.

وأوضح بوانو أن الشركة كانت شبه مفلسة، لكنها بعد شهور قليلة من تولي برادة منصبه حققت ارتفاعاً كبيراً في معاملاتها، تزامناً مع فوزها بصفقات بقيمة ملايين الدراهم مع وزارة الصحة والمراكز الاستشفائية الجامعية.

واستعرض بوانو تسلسل الأحداث، مشيراً إلى أن الشركة أعلنت في يونيو 2023، برئاسة برادة، أنها في وضع مالي حرج، قبل أن يُعيَّن وزيراً في أكتوبر 2024. وفي نونبر من السنة نفسها تم تعيين مدير عام ورئيس جديد لمجلس الإدارة، فيما حصل الوزير في دجنبر على تبرعات بأسهم من مساهمين آخرين رغم توليه الحقيبة الوزارية.

وبخصوص رقم معاملات الشركة مع وزارة الصحة، أوضح بوانو أنه كان صفراً في 2021، لكنه قفز بقوة في عامي 2024 و2025 بعد وصول برادة إلى الحكومة، إذ فازت الشركة بـ39% من الصفقات في السنة الأولى و61% في السنة الثانية.

وبحسب بوانو، فقد ضاعفت الشركة نشاطها التجاري بنسبة 85% خلال سنة 2024، كما تضاعفت أرباحها ثلاث مرات، وهو ما وصفه بـ"الطفرة غير المبررة"، مؤكداً أن الأرباح المحققة لا يمكن تفسيرها فقط بالصفقات المعلنة، مما يشير إلى "معطيات خفية" لم تظهر بعد.

كما أثار بوانو موضوع حصول الشركة على تراخيص مؤقتة لـ13 دواء يعرف السوق خصاصاً فيها، متسائلاً عن الجهة التي أبلغت الشركة مسبقاً بهذا الخصاص، ما سمح لها بإعداد الملفات وإيداعها لدى الوزارة للحصول على تراخيص سريعة خلال ثلاثة أيام، دون المرور عبر مساطر طلبات العروض المعروفة بالشفافية والمنافسة.

وشدد رئيس المجموعة النيابية للبيجيدي على أن ما تم كشفه "ليس سوى جزء من الحقيقة"، مشيراً إلى وجود ملفات أخرى داخل وزارة الصحة يشتبه في وجود تضارب مصالح بشأنها، منها الصفقات التفاوضية، والمستلزمات الطبية، وصفقات الرقمنة، والحراسة والنظافة. ودعا إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، مذكّراً بأن فضائح أقل من هذه في دول أخرى أدت إلى استقالة وزراء.