بورتريه عن اللاعب بوعدي الذي أبهر العالم خلال مباراة المغرب ضد البرازيل

يونيو 14, 2026 - 20:47
 0
.
بورتريه عن اللاعب بوعدي الذي أبهر العالم خلال مباراة المغرب ضد البرازيل

في واحدة من أبرز ليالي كأس العالم 2026، خطف أيوب بوعدي الأضواء وفرض اسمه بقوة بين أبرز نجوم المواجهة التي جمعت يوم أمس المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي، بعدما قدم أداء لافتا جعل الجماهير والمتابعين يتحدثون عن موهبة استثنائية قد تكون إحدى أبرز اكتشافات المونديال.

ويعد بوعدي، المزداد في 2 أكتوبر 2007 بمدينة سنليس الفرنسية، واحدا من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية، ورغم نشأته في فرنسا، ظل ارتباطه بالمغرب قويا بحكم أصول عائلته المنحدرة من مدينة تزنيت، وهو الانتماء الذي كان حاسما في اختياره تمثيل "أسود الأطلس" بدل مواصلة مشواره الدولي مع المنتخبات الفرنسية.

وبدأ اللاعب الشاب مسيرته الكروية داخل نادي كريل الفرنسي، قبل أن يلتحق بأكاديمية نادي ليل سنة 2021، حيث سرعان ما لفت الأنظار بفضل نضجه الكبير وقدرته على تحمل المسؤولية رغم صغر سنه، وخلال سنوات قليلة فقط، نجح في شق طريقه نحو الفريق الأول، ليصبح أحد أبرز الأسماء الواعدة داخل النادي الفرنسي.

ولم يقتصر تميز بوعدي على المستطيل الأخضر فقط، إذ نجح في التوفيق بين الدراسة وكرة القدم، بعدما حصل على شهادة البكالوريا العلمية بنتائج جيدة، قبل أن يواصل تكوينه الدراسي في مجال الرياضيات، وهو ما انعكس على أسلوب لعبه القائم على الذكاء التكتيكي والقراءة الجيدة لمجريات المباريات.

ورغم أنه حمل قميص فرنسا في مختلف الفئات السنية، فإن قراره الأخير بحمل ألوان المنتخب المغربي أثار اهتماما واسعا، خاصة أنه يصنف ضمن أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا. وجاءت أولى خطواته الرسمية مع المنتخب الأول خلال المواجهة القوية أمام البرازيل في افتتاح مشوار المغرب بمونديال 2026.

وخلال تلك المباراة، قدم بوعدي أداء يؤكد حجم الإمكانات التي يمتلكها، حيث نجح في إتمام 60 تمريرة من أصل 66 بنسبة دقة بلغت 91 في المائة، ولمس الكرة في 86 مناسبة، كما أكمل ثلاث مراوغات ناجحة من أصل خمس محاولات، وظل حاضرا في مختلف أطوار اللقاء حتى صافرة النهاية، كما حصل على تنقيط 6.5 من 10.

ورغم مشاركة عدد من نجوم الكرة العالمية في اللقاء، فإن لاعب الوسط المغربي الشاب نجح في كسب معركة وسط الميدان، وأظهر شخصية قوية وثقة كبيرة في التعامل مع الكرة، ليساهم في خروج المنتخب المغربي بتعادل ثمين أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي.

ويبدو أن ما قدمه بوعدي أمام البرازيل لم يكن مجرد ظهور ناجح في مباراة واحدة، بل رسالة واضحة تؤكد أن المغرب كسب لاعبا قادرا على قيادة خط الوسط لسنوات طويلة، فبفضل مؤهلاته الفنية الكبيرة ونضجه المبكر، بات ينظر إليه كأحد أهم المشاريع الكروية المستقبلية في الكرة المغربية.

ويؤمن مسؤولو نادي ليل بإمكانات اللاعب، إذ يرتبط بعقد يمتد إلى غاية سنة 2029، فيما ارتفعت قيمته السوقية إلى نحو 50 مليون يورو، في مؤشر واضح على المكانة التي بات يحتلها داخل الساحة الكروية الأوروبية.