صراع التزكيات يشتعل بجليز النخيل.. أسماء وازنة تربك حسابات حزب الاستقلال بمراكش
تشهد دائرة جليز النخيل بمدينة مراكش حركية سياسية متسارعة داخل حزب الاستقلال، في ظل تصاعد الجدل حول هوية المرشح الذي سيحظى بتزكية الحزب لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط غموض يلف الرؤية النهائية للقيادة الحزبية بشأن الاسم القادر على تمثيل "الميزان" في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية بالمملكة.
ووفق مصادر تيليغراف.ما، فالأوساط السياسية والحزبية المحلية عددا من الأسماء التي أبدت رغبتها في نيل ثقة الحزب، يتقدمها الأستاذ الجامعي عبد الرحيم بوعيدة، الذي يحظى بحضور أكاديمي وإشعاع فكري داخل المدينة، إلى جانب مولاي سليمان العمراني، نقيب هيئة المحامين بمراكش، والذي ينظر إليه كأحد الوجوه المهنية البارزة القادرة على استقطاب شريحة مهمة من الناخبين.
ولا يقتصر التنافس على هذين الاسمين فقط، بل يمتد ليشمل شخصيات أخرى تطمح إلى الظفر بتزكية الحزب، ما جعل دائرة جليز النخيل تعيش على وقع مشاورات مكثفة وحسابات دقيقة ترتبط بمعايير الحضور الميداني والقدرة على التعبئة الانتخابية وحجم القبول لدى القواعد الاستقلالية.
وأضافت المصادر، أن تأخر الحسم في ملف التزكية قد يعكس حجم الرهانات التي يضعها الحزب على هذه الدائرة، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها الخريطة السياسية بمراكش، وما تفرضه من ضرورة اختيار مرشح قادر على خوض منافسة قوية وتحقيق نتائج إيجابية.
غير أن مهمة حزب الاستقلال لن تكون سهلة، بالنظر إلى الحضور القوي الذي تتمتع به أحزاب سياسية منافسة داخل دائرة جليز النخيل، حيث تواصل عدة تنظيمات تعزيز مواقعها واستقطاب فعاليات محلية ووجوهاً انتخابية مؤثرة، الأمر الذي يجعل السباق نحو المقعد البرلماني مفتوحاً على جميع الاحتمالات.
وتؤكد مؤشرات أولية أن المنافسة المرتقبة بالدائرة ستشهد مستويات عالية من الاستقطاب السياسي، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة، وهو ما يضع قيادة حزب الاستقلال أمام تحدي اختيار المرشح الأكثر قدرة على توحيد الصفوف وكسب ثقة الناخبين في مواجهة منافسين يمتلكون بدورهم أوراقاً انتخابية قوية.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن هوية المرشح الاستقلالي، يبقى ملف التزكيات أحد أبرز الملفات التي تستأثر باهتمام المتتبعين للشأن السياسي المراكشي، في ظل ترقب واسع لما ستسفر عنه المشاورات الحزبية خلال الأسابيع المقبلة، وما إذا كانت ستنهي حالة الغموض التي تخيم على دائرة جليز النخيل أم ستفتح الباب أمام مزيد من التجاذبات الداخلية.



























































