تعريض المياه المعدنية لأشعة الشمس.. خطر صامت يهدد صحة المستهلك المغربي

غشت 7, 2025 - 18:11
 0
.
تعريض المياه المعدنية لأشعة الشمس.. خطر صامت يهدد صحة المستهلك المغربي

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تشهد مختلف مناطق المغرب تزايدا في استهلاك المياه المعدنية، خصوصًا في الأماكن العامة والمناطق التي تعاني من ضعف التزود بالماء الصالح للشرب.غير أن ما يثير القلق أن قنينات المياه غابا ما تُعرض في المتاجر أو تُنقل في شاحنات غير مبردة تحت أشعة الشمس، دون احترام شروط التخزين والنقل السليم.

وجاء في سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم إلى وزير الصناعة والتجارة، أن عدداً متزايداً من المستهلكين عبّروا عن قلقهم إزاء تغير طعم ورائحة المياه المعبأة، خاصة في الفضاءات العامة ووسائل النقل وبعض المحلات التجارية، حيث تُعرض القنينات لساعات طويلة تحت درجات حرارة مرتفعة دون احترام أدنى شروط التخزين والسلامة.

وتوقف النائب البرلماني عند معطى مثير للقلق، يتعلق بتسجيل روائح وطعوم غريبة للمياه، تشبه أحياناً رائحة البلاستيك أو المطاط، مما يثير شكوكا قوية حول احتمال تفاعل الماء مع مكونات القنينة البلاستيكية، خاصة مع تزايد درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وغياب أي حملات مراقبة منتظمة من قبل السلطات المختصة.

في السياق ذاته، أظهر فيديو متداول على منصات التواصل الإجتماعي، يطرح سؤال مباشر من مواطن مغربي:

"لماذا تُنقل قنينات المياه تحت أشعة الشمس؟"

وفق ما أورده السؤال البرلماني، فإن خبراء في مجال الصحة يحذرون من أن تعريض القنينات البلاستيكية للحرارة المرتفعة يمكن أن يؤدي إلى تسرب مركبات سامة، مثل مادة “البيسفينول A”، وهي مادة كيميائية مصنفة ضمن المواد المسببة لاختلالات هرمونية وتؤثر سلباً على الخصوبة ونمو الجنين، وقد تكون أكثر خطورة على الأطفال والنساء الحوامل.

وتساءل النائب البرلماني عن غياب الرقابة خلال مراحل التخزين والتوزيع والعرض، لا سيما مع استمرار عدد من التجار والوسطاء في عرض القنينات على الأرصفة، أو داخل عربات توزيع لا تراعي الحد الأدنى من شروط السلامة الغذائية، ما يشكل، وفق وصفه، تهديدا مباشرا للصحة العامة، وخرقا لمعايير السلامة المعتمدة في هذا النوع من المنتجات الحيوية.