تونس.. قابس تتجنّب كارثة بيئية بعد تأمين 100 ألف طن من مواد خطرة وسط احتجاجات غاضبة
تحدثت صحف تونسية، مساء يومه السبت عن “تجنّب كارثة” في مدينة قابس بعد أن أمّنت قوات الحرس الوطني نحو 100 ألف طن من المواد الخطرة التي كانت مكدّسة في محيط المجمّع الكيميائي، وذلك عقب مخاوف من تسرّب أو انفجار محتمل نتيجة الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية.
وشهدت قابس خلال اليومين الأخيرين موجة من الغضب الشعبي، حيث خرج آلاف المواطنين إلى الشوارع احتجاجاً على ما وصفوه بـ"الإهمال البيئي المزمن" وتلوّث الهواء والمياه بسبب أنشطة مجمّع الفوسفات التابع للمجموعة الكيميائية التونسية. وقد تحوّلت بعض المسيرات إلى مواجهات مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، مما أدى إلى إصابة عدد من المحتجين ونقل أكثر من 120 شخصاً إلى المستشفى بسبب اختناقات حادة.
السلطات المحلية أعلنت في بيان مقتضب أن الوضع “تحت السيطرة”، مؤكدة أن فرق الحماية المدنية والحرس الوطني تولت تأمين محيط المجمع الصناعي وإبعاد المواد القابلة للاشتعال، ما حال دون وقوع كارثة حقيقية كانت تهدد سكان المنطقة.
وتعدّ قابس من أكثر المدن التونسية تضرراً من التلوث الصناعي منذ عقود، حيث تتكرر التحذيرات من منظمات بيئية حول الأثر الصحي الخطير للمجمع الكيميائي الذي يُنتج الفوسفات والأسمدة.
في المقابل، تعهّدت الحكومة بإيفاد لجنة وزارية لمتابعة الوضع البيئي في الجهة، فيما يصرّ المحتجون على ضرورة إغلاق الوحدات الملوّثة وإطلاق خطة وطنية لإنقاذ "المدينة الخضراء السابقة" كما كانت تُعرف قبل عقود.


























































