جمعيات تطالب بالتحقيق في ارتفاع أسعار البيض وكسر احتكار السوق
في ظل الارتفاع اللافت الذي تعرفه أسعار البيض في الأسواق المغربية خلال الأسابيع الأخيرة، خرجت جمعيات مدنية عن صمتها، موجهة انتقادات حادة لما وصفته بـ"الاحتكار والتحكم غير المشروع في السوق"، ومطالبة السلطات المختصة بالتدخل العاجل لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأصدرت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بيانا شديد اللهجة، دعت فيه إلى فتح تحقيق رسمي للكشف عن خلفيات هذا الغلاء المفاجئ، ومحاسبة كل المتورطين في التلاعب بمنظومة الإنتاج والتوزيع.
وطالبت الرابطة بضرورة تفعيل دور مجلس المنافسة وإصدار تقرير مفصل يوضح للرأي العام حقيقة ما يجري في سوق البيض.
ودعت الهيئة إلى فتح باب الاستيراد أمام جميع التجار المعتمدين، وليس الاقتصار على الشركات الكبرى، معتبرة أن من شأن هذه الخطوة كسر "الاحتكار الممنهج" الذي يفرضه كبار المنتجين، ويقود إلى أسعار تفوق بكثير القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة المتوسطة والفقيرة منها.
كما طالبت الرابطة بإعفاء بيض الاستهلاك من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، أو على الأقل تخفيضها، على غرار ما تم سنة 2016 في ظروف مماثلة، مشددة على أن الإجراءات الجبائية الحالية تساهم في تفاقم الأزمة بدل تخفيفها.
في المقابل، أشارت تقارير غير موثقة متداولة في أوساط مهنية إلى وجود شبهات حول قيام بعض المنتجين بإتلاف كميات كبيرة من الدجاج البياض، بغرض تقليص العرض ورفع الأسعار بطريقة غير مباشرة، معتبرة هذه الممارسات، إن ثبتت، "خطيرة وتمس الأمن الغذائي"، داعية إلى تحقيق شفاف في هذا الشأن.
وفي سياق متصل، سجل البيان المفارقة الصارخة بين تراجع أسعار المواد الأولية المستوردة لتغذية الدواجن، مثل الذرة وفول الصويا، على المستوى العالمي خلال سنة 2025، وبين استمرار الأسعار المرتفعة للبيض محليا.
وأشار البيان إلى أن شركات استيراد الأعلاف ما زالت تستفيد من إعفاءات جمركية وتسهيلات ضريبية، كان يفترض أن تساهم في خفض تكاليف الإنتاج، إلا أن غياب الانعكاس الفعلي لهذه الامتيازات على الأسعار النهائية يؤكد، حسب الرابطة، وجود "تواطؤ بين بعض الموردين والفاعلين الكبار في القطاع لتعظيم الأرباح على حساب المستهلك المغربي".


























































