جواز في مرمى الانتقادات.. منظمة حقوقية تتهم ”أوطوروت المغرب” بإجبار المواطنين على التخلي عن الأداء النقدي

يونيو 26, 2026 - 15:18
 0
.
جواز في مرمى الانتقادات.. منظمة حقوقية تتهم ”أوطوروت المغرب” بإجبار المواطنين على التخلي عن الأداء النقدي

صعدت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد من لهجتها تجاه شركة "أوطوروت الطريق السيار بالمغرب" (ADM)، متهمة إياها باتباع سياسة تعسفية تقوم على التقليص التدريجي لبوابات الأداء النقدي بمختلف محطات الأداء عبر المملكة، مقابل التوسع في اعتماد بوابات الأداء الإلكتروني الخاصة بجهاز "جواز" (Jawaz).

واعتبرت المنظمة، في بيان استنكاري، أن هذا التوجه يشكل ضغطا غير مباشر على المواطنين لدفعهم إلى اقتناء جهاز "جواز"، في خطوة وصفتها بأنها انتهاك لحرية المستهلك وحقه في اختيار وسيلة الأداء التي تناسبه.

وقالت المنظمة إن ما تقدمه الشركة على أنه جزء من عملية التحديث والرقمنة، يخفي في الواقع توجهاً يرمي إلى فرض نمط واحد من الأداء على مستعملي الطريق السيار، وهو ما يتسبب، بحسب البيان، في معاناة فئة واسعة من المواطنين الذين يفضلون أو يضطرون إلى اعتماد الأداء النقدي.

وأشارت المنظمة إلى أن تقليص عدد بوابات الأداء النقدي خلق وضعاً وصفته بـ"غير العادل"، حيث يستفيد حاملو جهاز "جواز" من سرعة المرور والانسيابية، بينما يجد مستعملو الأداء النقدي أنفسهم أمام طوابير طويلة وانتظار متكرر، خاصة خلال فترات الذروة والعطل.

واعتبرت أن هذا الوضع يكرس شكلاً من أشكال التمييز بين المواطنين على أساس القدرة المالية، ويتعارض مع مبدأ المساواة في الولوج إلى الخدمات العمومية.

وأكدت المنظمة أن من حق أي مواطن أداء مستحقاته بالعملة الوطنية، معتبرة أن تقليص منافذ الأداء النقدي وتحويلها إلى خيار ثانوي يمس بشكل غير مباشر بحق المواطنين في استعمال النقد كوسيلة أداء قانونية.

كما انتقدت ما وصفته بمحاولات دفع المواطنين إلى تحمل أعباء إضافية، من خلال اقتناء جهاز "جواز" وما يرتبط به من تكاليف تتعلق بالشراء والتعبئة وتجديد الاشتراك.

وفي جانب آخر، طالبت المنظمة مجلس المنافسة بالتدخل وفتح تحقيق بشأن ما اعتبرته استغلالاً للوضعية المهيمنة التي تتمتع بها شركة "أوطوروت المغرب" في تدبير شبكة الطرق السيارة، وذلك من خلال فرض منتج تجاري على المواطنين في غياب بدائل متكافئة.

كما دعت وزارة النقل واللوجستيك إلى التدخل العاجل لضمان احترام مبدأ المساواة بين مستعملي الطريق السيار، ومراجعة الإجراءات التي تسببت في تراجع خدمات الأداء النقدي.

وطالبت المنظمة بإعادة فتح بوابات الأداء النقدي التي تم تقليصها، وضمان توفير عدد كاف منها لتفادي الازدحام والمعاناة اليومية للمواطنين، إلى جانب تطوير وسائل الأداء الإلكتروني بشكل اختياري، دون إلغاء أو تهميش الأداء النقدي.

وفي ختام بيانها، شددت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد على أن الطريق السيار مرفق عمومي يجب أن يظل في خدمة جميع المواطنين دون تمييز، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن حقوق المستهلك المغربي واتخاذ كل الخطوات القانونية والمؤسساتية اللازمة للتصدي لأي ممارسات ترى فيها مساساً بحرية الاختيار وكرامة المواطن.