دراسة تحذر من تأثير تلوث الهواء على صحة العين وارتفاع خطر الإصابة بالغلوكوما

شنتبر 26, 2026 - 03:00
 0
.
دراسة تحذر من تأثير تلوث الهواء على صحة العين وارتفاع خطر الإصابة بالغلوكوما

كشفت دراسة دولية حديثة عن وجود ارتباط لافت بين ارتفاع مستويات تلوث الهواء وزيادة مخاطر الإصابة بعدد من أمراض العين، وفي مقدمتها الغلوكوما، المعروفة أيضاً بالمياه الزرقاء.

واستند الباحثون في نتائجهم إلى مراجعة وتحليل 41 دراسة رصدية شملت بيانات ملايين الأشخاص في المملكة المتحدة وبلدان بشرق آسيا، مع التركيز على تأثير مجموعة من ملوثات الهواء، بينها الجسيمات الدقيقة "PM2.5" و"PM10"، وثاني أكسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت، والأوزون وأول أكسيد الكربون.

وأظهرت المعطيات أن الأشخاص المقيمين في المناطق ذات المستويات المرتفعة من تلوث الهواء قد يواجهون خطرا أكبر للإصابة بالغلوكوما بنسبة تصل إلى 70 في المائة مقارنة بسكان المناطق التي تتميز بجودة هواء أفضل.

 وبرزت الجسيمات الدقيقة "PM2.5" باعتبارها أكثر الملوثات ارتباطاً بهذه المخاطر، وهي جسيمات ترتبط خصوصاً بعوادم المركبات والدخان والانبعاثات الناتجة عن الأنشطة الصناعية.

وبحسب الدراسة، فإن زيادة التعرض لهذه الجسيمات ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالغلوكوما بنحو 8 في المائة، فيما ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بإعتام عدسة العين بنحو 4 في المائة. أما العلاقة بين تلوث الهواء والتنكس البقعي المرتبط بالتقدم في السن، فلم تكن النتائج بشأنها حاسمة بالقدر نفسه.

ويرى الباحثون أن التعرض المستمر للجسيمات الدقيقة قد يكون له تأثير على صحة العين من خلال تحفيز الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهو ما قد يساهم في إلحاق أضرار بالعصب البصري وعدسة العين والسطح الخارجي للعين.

وتنسجم هذه النتائج مع معطيات أبحاث سابقة، من بينها دراسة بريطانية رصدت وجود صلة بين العيش في مناطق مرتفعة التلوث وانخفاض سماكة شبكية العين، وهي تغيرات يمكن أن تشكل مؤشراً مبكراً على الإصابة بالغلوكوما.

وتشير نتائج الدراسة، بشكل عام، إلى أن تأثير تلوث الهواء قد يتجاوز الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية ليطال أيضاً صحة العين، ما يبرز أهمية مواصلة البحث في العلاقة بين جودة الهواء والأمراض العينية.