إيقاف أدوية إنقاص الوزن قد يقلل فوائدها على القلب والأوعية الدموية

شنتبر 26, 2026 - 07:00
 0
.
إيقاف أدوية إنقاص الوزن قد يقلل فوائدها على القلب والأوعية الدموية

وكالات

كشفت دراسة حديثة أن الفوائد التي تمنحها بعض أدوية إنقاص الوزن للقلب قد تبدأ في الانحسار خلال أشهر قليلة من التوقف عن تناولها، وهو ما يبرز أهمية عدم وقف العلاج من تلقاء النفس ودون استشارة الطبيب.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة BMJ Medicine، أكثر من 333 ألف شخص يعانون من داء السكري من النوع الثاني، وتمت متابعتهم لمدة ثلاث سنوات. وكان من بين المشاركين نحو 132 ألف شخص استخدموا أدوية تنتمي إلى فئة GLP-1، من بينها "أوزمبيك" و"ويغوفي" و"مونجارو".

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين استمروا في استخدام هذه الأدوية سجلوا انخفاضاً بنسبة 18% في خطر التعرض لأحداث قلبية وعائية خطيرة، تشمل النوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة، مقارنة بالمجموعة المرجعية.

في المقابل، تراجعت هذه الفائدة لدى الأشخاص الذين أوقفوا العلاج؛ إذ ارتفع خطر التعرض للأحداث القلبية الوعائية بنسبة 14% بعد مرور عام على التوقف، قبل أن تصل الزيادة إلى 22% بعد عامين، مقارنة بالأشخاص الذين واصلوا العلاج.

وأشارت النتائج كذلك إلى أن استئناف العلاج ساهم في استعادة جزء من الحماية التي يوفرها للقلب، إلا أن هذه الحماية لم تعد إلى مستواها الكامل.

فوائد لا تقتصر على إنقاص الوزن

قال بالفيندر ديول، الصيدلاني المسؤول في "هابي فارمسي" البريطانية، إن نتائج الدراسة تؤكد أن تأثير هذه الأدوية لا يرتبط فقط بعملية إنقاص الوزن.

وأوضح أن العلاج يمكن أن يرتبط بتحسن عدد من العوامل المؤثرة في صحة القلب، من بينها ضغط الدم ومستويات الكوليسترول ومؤشرات الالتهاب. غير أن هذه الفوائد قد تبدأ في التراجع بعد التوقف عن تناول الأدوية، حتى قبل أن يلاحظ المريض عودة وزنه إلى الارتفاع.

وأشار ديول إلى أن بعض المرضى يتمكنون من التوقف عن هذه الأدوية بنجاح بعد الوصول إلى الأهداف المحددة لهم، لكنه شدد على أن الاختلاف يكمن في أن قرار التوقف يتم ضمن خطة مدروسة وبالتشاور مع الطبيب أو الصيدلاني.

من جهته، قال الدكتور زياد العلي، الباحث الرئيسي في الدراسة وأخصائي الوبائيات السريرية في كلية الطب بجامعة واشنطن، إن هناك مرضى يوقفون العلاج لأسباب مختلفة، من بينها ارتفاع التكلفة والآثار الجانبية أو صعوبة الحصول على الدواء.

وأضاف أن التوقف عن العلاج قد يؤدي إلى أكثر من مجرد استعادة الوزن، إذ يمكن أن يترافق أيضاً مع عودة بعض التغيرات المرتبطة بـضغط الدم والكوليسترول والالتهابات.

ماذا تعني النتائج لمستخدمي أدوية إنقاص الوزن؟

ركزت الدراسة على أشخاص مصابين بداء السكري من النوع الثاني، ولذلك لا يمكن تعميم نتائجها بشكل مباشر على جميع الأشخاص الذين يستخدمون هذه الأدوية بهدف إنقاص الوزن فقط.

وينصح الخبراء الأشخاص الذين يفكرون في التوقف عن تناول العلاج بالتحدث أولاً مع الطبيب أو الصيدلاني، خصوصاً بالنسبة إلى المصابين بالسكري أو الأشخاص الذين يتناولون أدوية أخرى للسيطرة على مستويات السكر في الدم.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن قرار التوقف عن أدوية إنقاص الوزن ينبغي أن يكون جزءاً من خطة علاجية واضحة، وليس قراراً مفاجئاً، مع الاستمرار في متابعة الوزن وضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول بعد التوقف عن العلاج.