رغم موجة الحر.. نسبة ملء السدود بالمغرب تصل إلى 75%

ماي 23, 2026 - 16:08
 0
.
رغم موجة الحر.. نسبة ملء السدود بالمغرب تصل إلى 75%

تشهد سدود المملكة، مع اقتراب نهاية شهر ماي وفي ظل أجواء صيفية حارة، موجات حر مبكرة ومتلاحقة، وهي ظروف مناخية تثير عادة مخاوف بشأن تأثير التبخر المتسارع على المخزون المائي السطحي.

غير أن المعطيات الرسمية الصادرة، اليوم السبت، عن مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة لوزارة التجهيز والماء، تعكس وضعا مائيا مطمئنا، بعدما بلغت نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني 75.94 في المائة، ما يؤكد قدرة المنشآت المائية على الصمود رغم ارتفاع درجات الحرارة.

وتشير هذه النسبة إلى أن نحو ثلاثة أرباع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للسدود المغربية ممتلئة، باحتياطي مائي يناهز 12.931,14 مليون متر مكعب، أي حوالي 12,93 مليار متر مكعب، من أصل سعة إجمالية تقدر بـ17.027,59 مليون متر مكعب، وفق الأرقام الرسمية.

ومع اقتراب فصل الصيف، تواصل الأحواض الشمالية والوسطى تصدرها من حيث وفرة الموارد المائية، إذ يحتل حوض سبو المرتبة الأولى بمخزون ضخم يصل إلى 4746,84 مليون متر مكعب، مع نسبة ملء بلغت 88.39 في المائة، مستفيدا أساسا من الأداء القوي لسد الوحدة، أكبر سدود المملكة، الذي تجاوز مخزونه ثلاثة مليارات متر مكعب بنسبة ملء بلغت 88.76 في المائة.

بدوره، سجل حوض اللوكوس أعلى نسبة ملء وطنيا بلغت 97.23 في المائة، بمخزون مائي وصل إلى 1792.41 مليون متر مكعب، مدعوما بامتلاء شبه كامل لعدد من السدود، من بينها النخلة وشفشاون والشريف الإدريسي.

كما سجل حوض أبي رقراق، الذي يؤمن التزويد المائي للمدن الكبرى بالساحل الأطلسي، نسبة ملء بلغت 89.74 في المائة بحجم مائي يناهز 1322.16 مليون متر مكعب، ما يضمن تزويد محور الرباط والدار البيضاء بالمياه دون ضغوط كبيرة خلال الصيف.

وفي حوض تانسيفت، بلغت نسبة الملء 94.78 في المائة، وهو ما يعزز تأمين الحاجيات المائية لمدينة مراكش والمناطق المجاورة خلال فترة ارتفاع الطلب صيفا.

أما حوض أم الربيع، فقد سجل نسبة ملء وصلت إلى 65.72 في المائة بمخزون يقدر بـ3288.44 مليون متر مكعب، مع تسجيل سد بين الويدان نسبة ملء مرتفعة بلغت 93.83 في المائة، بينما استعاد سد المسيرة جزءا مهما من عافيته بعدما تجاوز مخزونه مليار متر مكعب بنسبة ملء بلغت 42.74 في المائة، في تحسن واضح مقارنة بالسنوات الماضية.

وفي الجهة الشرقية، بلغ معدل ملء حوض ملوية 73.03 في المائة، بمخزون قدره 512.27 مليون متر مكعب، مستفيدا من ذوبان ثلوج الأطلس المتوسط الشرقي، بما يساهم في تأمين حاجيات المنطقة من المياه.

في المقابل، أظهرت بعض الأحواض الواقعة بالمناطق الجافة نسب ملء أقل، حيث سجل حوض سوس ماسة نسبة 54.53 في المائة، رغم أنها تبقى أفضل بكثير مقارنة بالسنة الماضية التي لم تتجاوز خلالها 21.80 في المائة.

ويبقى حوض درعة واد نون الأقل على المستوى الوطني بنسبة ملء بلغت 38.17 في المائة، يليه حوض زيز كير غريس بنسبة 51.47 في المائة، ما يجعل هذه المناطق في صدارة الجهات التي تحتاج إلى مواصلة التدبير الصارم والعقلاني للموارد المائية خلال فصل الصيف.

وبشكل عام، يدخل المغرب صيف 2026 بمخزون مائي مهم يخفف من حدة المخاوف المرتبطة بالإجهاد المائي، غير أن الجهات المختصة والفاعلين البيئيين يواصلون الدعوة إلى ترشيد استهلاك المياه وتعزيز الحكامة المائية، لمواجهة تحديات التبخر وارتفاع الطلب خلال الأشهر الحارة.