سلطات مراكش تسرع إعادة الإعمار.. والوثيرة تتجاوز 87%

يناير 21, 2026 - 18:27
 0
.
سلطات مراكش تسرع إعادة الإعمار.. والوثيرة تتجاوز 87%

محمد الهروالي

تواصل سلطات مدينة مراكش تسريع وتيرة إعادة الإعمار وصرف تعويضات الأسر المتضررة من زلزال الحوز وذلك مباشرة بعد بلاغ الديوان الملكي الذي أطلق برنامج دعم الضحايا وإعادة بناء المساكن المتضررة.

وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة فقد تم تحديد قيمة الدعم في 80 ألف درهم لفائدة المنازل المهدمة جزئيا و140 ألف درهم للمنازل المهدمة كليا في إطار مسطرة تهدف إلى تمكين الأسر من استعادة استقرارها السكني في أقرب الآجال.

وشمل هذا البرنامج أيضا منحة شهرية بقيمة 2500 درهم لمدة سنة، قبل أن يتم تمديدها إلى 17 شهرا في بعض الملفات وفق وضعية كل حالة وخصوصياتها الاجتماعية والإدارية.

وأكدت مصادر مطلعة أن هذا الورش يتم بتنسيق مباشر بين ولاية جهة مراكش-آسفي وشركة العمران والمجلس الجماعي حيث جرى توحيد الجهود لتسريع معالجة الملفات رغم التعقيدات المرتبطة ببعض المناطق، خاصة داخل المدينة القديمة.

وأوضحت المصادر نفسها أن خصوصية النسيج العمراني والاجتماعي داخل أحياء المدينة العتيقة فرضت إيقاعا مختلفا في المعالجة، بالنظر إلى طبيعة المباني القديمة وتشابك الملكيات وتعقيد الوضعيات العقارية.

وأفادت المعطيات المتوفرة أن الأولوية أعطيت للمنازل التي تشكل خطرا على سلامة السكان والمارة، وهو ما استدعى تدخلا متواصلا لاستصدار قرارات الهدم في ملفات متعددة.

و أفادت المصادر أن هذه المساطر واجهت عراقيل مرتبطة في بعض الحالات بـغياب الملاك أو مشاكل الورثة إضافة إلى وضعيات أخرى مرتبطة بعلاقات كرائية معقدة، ما كان يفرض تدقيقا إضافيا قبل اتخاذ القرارات النهائية.

و لتجاوز الإكراهات التقنية التي قد تطرحها المنصة الرقمية، وتفادي تداخل الاختصاصات بين المتدخلين عملت ولاية الجهة على إحداث شباك وحيد لاستقبال الملفات الورقية وتوجيهها ضمن مسار إداري موحد.

و أكدت أن هذا الشباك يقوم بعرض الملفات مباشرة على مقدمي الخدمات من مهندسين معماريين وطبوغرافيين ومكاتب دراسات ومختبرات تقنية بما يضمن تسريع الإجراءات وتفادي أي ارتباك في التنسيق أو المواكبة.

وأضافت المصادر أن الأسر المتضررة تستفيد من هذه الخدمات بشكل مجاني بما في ذلك تتبع الأشغال ومواكبة مراحل إعادة البناء وهو ما ساعد على دفع عدد من الأوراش داخل الأحياء المتضررة إلى مستويات متقدمة.

ويتم تتبع الملفات ورقيا بعد توقيع رئيس المجلس الجماعي ما ساهم حسب المصادر ذاتها في تسريع وتيرة إعادة الإعمار وتحقيق تقدم ملموس على الأرض.

ورغم الإكراهات التي رافقت هذا الورش تشير المعطيات المتوفرة إلى أن وتيرة إعادة الإعمار داخل المناطق المتضررة بمدينة مراكش تجاوزت 87% في مؤشر على تقدم الأشغال واستمرار التعبئة لإنهاء ما تبقى من الملفات في أقرب وقت.

في رصدت المصادر وجود حالات قررت بعد الهدم التخلي عن فكرة إعادة البناءواختارت بيع الأراضي الفارغة بدل الدخول في مساطر جديدةخاصة مع ارتفاع قيمة العقار داخل أحياء معينة.

و أضافت أن بعض الحالات قدمت وعودا لمشترين أو مستثمرين يخططون لبناء رياضات أو دور ضيافة في سياق التحولات التي تعرفها بعض المناطق داخل المدينة العتيقة.

و أن هذه الفئة لم تلزم بإرجاع مبالغ الكراء التي استفادت منها خلال فترة الدعم.