شراكة عسكرية مغربية-هندية-إسرائيلية لتطوير مدرعات WhAP بأبراج رماية متطورة

فبراير 22, 2026 - 09:30
 0
.
شراكة عسكرية مغربية-هندية-إسرائيلية لتطوير مدرعات WhAP بأبراج رماية متطورة

في نقلة نوعية تهدف إلى ترسيخ الاستقلال الدفاعي وتطوير القدرات القتالية للمملكة، أبرمت القوات المسلحة الملكية المغربية صفقة استراتيجية مع شركة "إلبيت سيستمز" بقيمة تصل إلى 277 مليون دولار، تهدف إلى تجهيز المدرعات المغربية بأبراج رماية متطورة من طراز "UT30 MK2".

 وتأتي هذه الخطوة، التي سيمتد تنفيذها على مدار ثلاث سنوات، لتكمل سلسلة من التعاون العسكري التقني الذي شمل سابقاً صفقات مدفعية متطورة، مما يعكس رغبة الرباط في دمج أحدث التكنولوجيات العالمية ضمن منظومتها الدفاعية.

وتتميز هذه الأبراج بكونها أنظمة "مودولارية" ذكية يمكن تشغيلها يدوياً أو عن بُعد، حيث تضم مدفعاً رئيسياً عيار 30 ملم ورشاشات مساندة، مع مرونة عالية تسمح بدمج صواريخ مضادة للدبابات، مما يمنح الوحدات المدرعة قوة نارية هائلة ومتعددة المهام.

إن ما يميز هذه الترسانة الجديدة هو توافقها التام مع مدرعات "WhAP 8×8" ذات المنشأ الهندي بالتعاون مع شركة "تاتا"، حيث يعتمد المغرب نموذجاً صناعياً فريداً يرتكز على دمج الهيكل الهندي مع التكنولوجيا القتالية المتطورة، على أن تتم عمليات التجميع والصيانة داخل التراب الوطني.

 هذا النهج لا يرفع فقط من الكفاءة الميكانيكية للقوات البرية لتضاهي معايير حلف "الناتو"، بل يضمن أيضاً حركية عالية تتناسب مع التضاريس الصعبة والمناطق الصحراوية.

 وبالتوازي مع هذه التعزيزات البرية، يدخل نظام الدفاع الجوي "Barak MX" الخدمة الفعلية مطلع عام 2026، ليضع المغرب ضمن فئة محدودة من الدول التي تمتلك درعاً جوياً متكاملاً من الجيل الحديث، مدعوماً ببرامج متقدمة للطائرات بدون طيار وأنظمة الحرب الإلكترونية، وهو ما يؤكد التزام المملكة ببناء منظومة دفاعية شاملة تجمع بين الاقتناء الذكي وتوطين الصناعة العسكرية المحلية لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.