ضغوط أمنية تدفع موريتانيا لمراجعة موقفها من "البوليساريو"

يونيو 2, 2025 - 09:15
 0
.
ضغوط أمنية تدفع موريتانيا لمراجعة موقفها من "البوليساريو"

باشرت السلطات الموريتانية تنفيذ إجراءات ميدانية حازمة في شمال البلاد، تستهدف أنشطة تعتبر خطيرة مرتبطة بجبهة "البوليساريو"، بعد سنوات من التزام الحياد إزاء النزاع في الصحراء.

ووفقا لما أوردته يومية "الصباح"، يأتي هذا التطور في سياق تحذيرات استخباراتية كشفت عن تحول منطقة "لبريكة"، الواقعة شمال شرق البلاد، إلى نقطة ارتكاز لوجستي لتموين الجماعات المسلحة في الساحل، لا سيما في شمال مالي، حيث تتقاطع التهديدات الإرهابية مع شبكات تهريب واسعة النطاق.

وأفادت اليومية، استنادا إلى تقارير أمنية، بأن هذه البؤرة الصحراوية أصبحت منصة لتهريب المخدرات، والأقراص المهلوسة، والمحروقات، ضمن منظومة تمويل مشبوهة تدعم حركات مسلحة تهدد استقرار الإقليم.

وأضافت "الصباح" أن الرد الموريتاني لم يتأخر، حيث دفعت المؤسسة العسكرية بوحدات متحركة من الجيش نحو الشمال، وأطلقت عمليات ميدانية استهدفت إغلاق منطقة "لبريكة"، في رسالة صريحة إلى "البوليساريو" التي تجاهلت تحذيرات متكررة واستمرت في التحرك بحرية داخل منطقة صنفتها نواكشوط "عسكرية مغلقة" منذ 2017.

ووفقا لمعطيات إعلامية محلية، تحولت "لبريكة" إلى ما يوصف بـ"خزان وقود الإرهاب"، حيث يتم شهريا تجميع ما يقارب 400 طن من المحروقات التي تنقل من الجزائر بدعوى دعم أنشطة الجبهة.

وتشير المصادر نفسها إلى أن تلك الكميات تشمل نحو 180 طنا من البنزين و310 أطنان من "الديزل"، يعاد توجيهها تحت إشراف قيادات بارزة في "البوليساريو"، من بينها إبراهيم بيلا، المعروف بلقب "وزير داخلية الرابوني".

كما أظهرت التحقيقات تورط شخصيات بارزة في هذه الأنشطة، من بينها إبراهيم الصغير، شقيق زعيم الجبهة، الذي يشتبه في إدارته عمليات بيع المحروقات وتحويل العائدات المالية إلى مدينة نواذيبو، حيث يمتلك مكتبي صرافة يعتقد أنهما يستخدمان في عمليات غسل أموال وتمويل غير مشروع، كما برز اسم سالم لبصير، اليد اليمنى لزعيم "البوليساريو"، في أكثر من ملف يتعلق بالتهريب والارتباط بجماعات متطرفة.